تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وكيف كان فما سمعته من الشيخ شاذ وإن كان قد يشهد له خبر إسماعيل ابن أبي زياد أو قويه ( 1 ) عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام قال : ( كان علي عليه السلام يقول في محرم ومحل قتلا صيدا فقال : على المحرم الفداء كاملا ، وعلى المحل نصف الفداء ) لكن يمكن إرادة القيمة من نصف الفداء فيه ، وإلا كان شاذا ، إلا أنه يعلم منه عدم هدر جناية المحل بغرامة المحرم الفداء كاملا ) وليس إلا القيمة ، إذ احتمال نصفها وإن كان لا يخلو من وجه لأنه مقتضى التوزيع في جنايته ، بل يمكن إرادته من نصف الفداء على معنى نصف قيمته إلا أنه لا قائل به ، اللهم إلا أن يكون هو المراد ممن منع التعميم من متأخري المتأخرين ، ولا ريب في أن الأحوط إن لم يكن أقوى وجوب تمام القيمة على المحل ، والله العالم .
( ومن ) كان محرما في الحرم ف‍ ( ضرب بطير على الأرض ) فقتله بعد أن اصطاده فيه ( كان عليه دم وقيمتان : إحداهما للحرم وأخرى لاستصغاره ) كما في القواعد وغيرها ومحكي النهاية والمبسوط والسرائر والجامع وغيرها الأصل فيه خبر معاوية بن عمار ( 2 ) ( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في محرم اصطاد طيرا في الحرم فضرب به الأرض فقتله قال : عليه ثلاث قيمات قيمة لاحرامه ، وقيمة للحرم ، وقيمة لاستصغاره إياه ) المنجبر بالشهرة بل عدم الخلاف ، وإن اختلفوا في التعبير عن ذلك ، فمنه ما عرفت ، وفي النافع التعبير بلفظه ، وفي محكي الوسيلة والمهذب التعبير بالجزاء وقيمتين ، ولعله أولى من غيره ، إذ يشكل الأخذ بظاهره مع ما عرفت من ثبوت الدم في بعض الطيور التي يمكن دعوى انصراف الحمام من مفردها هنا ، وقد تقدم أن فيه شاة ، ومن هنا عبر من عرفت بالدم وقيمتين حاملا للقيمة الأولى على الدم ، خصوصا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 21 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب 45 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 .