الأدلة سابق خلافه ، وكونه المعهود في العمل للعادة لا يقتضي الاعتبار
خصوصا بعد ما سمعته من النصوص ، والله العالم .
( ولو نسي رمي يوم ) أو تركه عمدا ( قضاه من الغد
مرتبا يبدأ بالفائت ويعقب بالحاضر ) بلا خلاف أجده بيننا في أصل
وجوب القضاء ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى صحيح معاوية ( 1 )
عن أبي عبد الله عليه السلام ( قلت له : الرجل ينكس في رمي الجمار فيبدأ
بجمرة العقبة ثم الوسطى ثم العظمى قال : يعود ويرمي الوسطى ثم جمرة
العقبة وإن كان من الغد ) نعم عن الشافعي قول بالسقوط ، وآخر بأنه
في الغد أداء ، وكذا من فاته رمي يومين قضاهما في الثالث مقدما
للأول على الثاني ويختم بالأداء ، فيما تسمعه من حسن عمار ( 2 )
الفصل بين كل رميين ساعة ، وإن فاته يوم النحر قضاه بعده ، ولا
شئ عليه غير القضاء عندنا في جميع الصور للأصل .
وأما الترتيب فلا خلاف أجده فيه أيضا بل في المدارك هو مقطوع
به في كلام الأصحاب بل عن الخلاف الاجماع عليه ، مضافا إلى ما قيل
من تقدم سببه والاحتياط ، وإن كان فيه ما فيه ، وصحيح ابن سنان ( 3 )
عن أبي عبد الله عليه السلام ( في رجل أفاض من جمع حتى انتهى إلى منى
فعرض له عارض فلم يرم الجمرة حتى غابت الشمس قال : يرمي إذا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب العود إلى منى الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب العود إلى منى الحديث 2 عن
معاوية بن عمار وهو الصحيح كما يأتي في ص 26 .
( 3 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث 2 ولكن
الصدوق ( قده ) رواه عن عبد الله بن سنان أيضا .