حصول الظن ، واعتباره في نحو المقام من موضوعات الأحكام يحتاج إلى دليل ،
وليس ، وموضوع المسألة الأولى في ظاهر النصوص والفتاوى صورة القطع به لا الظن
ولعله لهذا عزاه المصنف في النافع والفاضل في التحرير إلى القيل مشعرين
بتمريضه ، لأصلي البراءة وعدم التأثير مع انتفاء نص فيه ، بخلاف المسألة الأولى
التي لولا النص لكان المتجه فيها عدم الضمان أيضا ، ولكن فيه أن التعليل
المزبور المعتضد بما سمعته من محتمل الاجماع المحكي وغيره بل وبما يفهم من
الأدلة من شدة الاحتياط في مراعاة الحرم والاحرام كاف في إثبات الحكم
المزبور ، ومما ذكرنا ظهر لك الحال في الصور الخمسة ، والله العالم .
( و ) لا خلاف أجده بيننا في أن ضمان أبعاض الصيد كجميعه ، بل قد
سمعت سابقا من المنتهى دعوى الوفاق عليه ، بل هو مقتضى ضمان الجملة ، بل
عنه أيضا وعن التذكرة والخلاف أنه لم يخالف فيه إلا أهل الظاهر ، نعم ( روى )
أبو بصير ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( في كسر قرني الغزال نصف قيمته ، وفي
كل واحد ربع ) قيمته ( وفي عينيه كمال قيمته ، وفي كسر إحدى يديه
نصف قيمته ، وكذا في إحدى رجليه ) قال : ما هذا لفظه ( قلت : ما تقول
في محرم كسر إحدى قرني الغزال في الحل ؟ قال : عليه ربع قيمة الغزال ،
قلت فإن كسر قرنيه قال : عليه نصف قيمته يتصدق به ، قلت فإن هو فقأ عينيه
قال : عليه قيمته ، قلت : فإن هو كسر إحدى يديه قال : عليه نصف قيمته ،
قلت : فإن هو كسر إحدى رجليه قال : عليه نصف قيمته ، قلت : فإن هو فعل
به وهو محرم في الحل قال : عليه دم يهريقه ، وعليه هذه القيمة إذا كان محرما
في الحرم ) وعمل به في القواعد وفوائد الشرائع ومحكي النهاية والمبسوط والوسيلة
والمهذب والسرائر والجامع والإرشاد بل والمختلف في خصوص العين ، بل نسبه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 28 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3 .