تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
حصول الظن ، واعتباره في نحو المقام من موضوعات الأحكام يحتاج إلى دليل ، وليس ، وموضوع المسألة الأولى في ظاهر النصوص والفتاوى صورة القطع به لا الظن ولعله لهذا عزاه المصنف في النافع والفاضل في التحرير إلى القيل مشعرين بتمريضه ، لأصلي البراءة وعدم التأثير مع انتفاء نص فيه ، بخلاف المسألة الأولى التي لولا النص لكان المتجه فيها عدم الضمان أيضا ، ولكن فيه أن التعليل المزبور المعتضد بما سمعته من محتمل الاجماع المحكي وغيره بل وبما يفهم من الأدلة من شدة الاحتياط في مراعاة الحرم والاحرام كاف في إثبات الحكم المزبور ، ومما ذكرنا ظهر لك الحال في الصور الخمسة ، والله العالم .
( و ) لا خلاف أجده بيننا في أن ضمان أبعاض الصيد كجميعه ، بل قد سمعت سابقا من المنتهى دعوى الوفاق عليه ، بل هو مقتضى ضمان الجملة ، بل عنه أيضا وعن التذكرة والخلاف أنه لم يخالف فيه إلا أهل الظاهر ، نعم ( روى ) أبو بصير ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( في كسر قرني الغزال نصف قيمته ، وفي كل واحد ربع ) قيمته ( وفي عينيه كمال قيمته ، وفي كسر إحدى يديه نصف قيمته ، وكذا في إحدى رجليه ) قال : ما هذا لفظه ( قلت : ما تقول في محرم كسر إحدى قرني الغزال في الحل ؟ قال : عليه ربع قيمة الغزال ، قلت فإن كسر قرنيه قال : عليه نصف قيمته يتصدق به ، قلت فإن هو فقأ عينيه قال : عليه قيمته ، قلت : فإن هو كسر إحدى يديه قال : عليه نصف قيمته ، قلت : فإن هو كسر إحدى رجليه قال : عليه نصف قيمته ، قلت : فإن هو فعل به وهو محرم في الحل قال : عليه دم يهريقه ، وعليه هذه القيمة إذا كان محرما في الحرم ) وعمل به في القواعد وفوائد الشرائع ومحكي النهاية والمبسوط والوسيلة والمهذب والسرائر والجامع والإرشاد بل والمختلف في خصوص العين ، بل نسبه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 28 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3 .
جواهر الكلام — صفحة 265 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني