محله ، إلا أن الاحتياط حيث لا تكون القيمة أزيد من ذلك لا ينبغي تركه ،
والظاهر من التقويم هنا كغيره من المقامات ، فيجري البحث في إجزاء العدل
الواحد لكونه من باب الاخبار ، أو لا بد من التعدد لكونه من باب الشهادة ،
لكن في القواعد وغيرها يجب أن يحكم في التقويم عدلان عارفان ، ولو كان
أحدهما القاتل أو كلاهما فإن كان عمدا لم يجز ، وإلا جاز ، واستدلوا له
بظاهر الآية التي هي المماثل من النعم دون التقويم ، ولعدم الاجزاء في حال العمد
بالفسق المخرج عن العدالة ، إلا أن تفرض التوبة ، وأما الاشكال بعدم جواز
حكم الانسان لنفسه كما عن النخعي فيدفعه أنه لا مانع منه بعد عموم الآية
وبعد كونه ما لا يخرج في حق الله ، فيجوز أن يكون من وجب عليه أمينا
فيه كالزكاة .
ولو حكم عدلان بأن له مثلا من النعم وآخران بخلافه ففي كشف اللثام
( أمكن ترجيح حكم نفسه ، قال : وإن لم يحكم بشئ ولا وجد آخر يرجح
أحدهما فالظاهر التخيير ) وفي التذكرة عن بعض العامة ( أن الأخذ بالأول أولى )
قلت : قد سمعت سابقا المراد بالعدل في الآية ، وأن منه يعلم خروج هذا
الكلام من أصله عن الصواب كما أنه علم أيضا مما ذكرناه سابقا الوجه في أن
هذه الخمسة لا بدل لكفارتها على الخصوص اختيارا ولا اضطرارا ، وإنما ورد
في بدل الشاة عموما إطعام عشرة أو صيام ثلاثة ، قال الصادق عليه السلام في صحيح
ابن عمار ( 1 ) ( من كان عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين ، فمن لم يجد
فصيام ثلاثة أيام ، وفي غيرها الاستغفار والتوبة ) والله العالم .
( فروع خمسة : الأول إذا قتل صيدا معيبا كالمكسور والأعور فداه
بصحيح ) على الأفضل كما في القواعد ومحكي الخلاف ، والأولى كما عن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 23 و 24 و 25 و 26 من أبواب كفارات الصيد .