تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
في رميها دون قتلها . والله العالم .
( و ) كيف كان ف‍ ( في قتل الكثير من الجراد دم شاة ) كما صرح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافا محققا عدا ما سمعته من المحكي عن كفارات المقنعة مع قوله فيها هنا بما في المتن ، بل عن الخلاف الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد صحيح ابن مسلم ( 1 ) وخبره ( 2 ) عن الباقر والصادق عليهما السلام المتقدمين ، بل ظاهر الخبر أو الصحيح تحقق الكثرة بالزيادة على الواحد ، ولكنه خلاف ظاهر الأصحاب بل صريح جملة منهم كثاني الشهيدين والمحققين ، فقالا : إن المرجع في الكثرة إلى العرف ، ويحتمل اللغة ، فتكون الثلاثة كثيرا ، وكيف كان فيجب لما دونه في كل واحدة تمرة أو كف طعام ، وهو حسن ، للأصل مضافا إلى ما عرفته من اختلاف نسخة الخبر المزبور ، فالتحقيق الرجوع في الكثرة إلى العرف .
هذا كله مع إمكان التحرز ( وإن لم يمكنه التحرز من قتله بأن كان في طريقه ) على وجه يتعذر أو يتعسر عدم قتله ( فلا إثم ولا كفارة ) لقول الصادق عليه السلام في صحيح حريز ( 3 ) ( على المحرم أن ينكب الجراد إذا كان على طريقه ، فإن لم يجد بدا فقتل فلا بأس ) وقال معاوية ( 4 ) له عليه السلام أيضا في الصحيح ( الجراد يكون على ظهر الطريق والقوم محرمون فكيف يصنعون ؟ قال : يتنكبون ما استطاعوا ، قلت فإن قتلوا منه شيئا ما عليهم ؟ قال : لا شئ عليهم ) والله العالم .
( وكلما لا تقدير لفديته ففي قتله قيمته ) بلا خلاف أجده فيه كما
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 37 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3 - 6 . ( 2 ) الوسائل - الباب 37 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3 - 6 . ( 3 ) الوسائل - الباب 38 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 - 2 . ( 4 ) الوسائل - الباب 38 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 - 2 .