( والذي وصل إلينا من كلام ابن بابويه في رسالته ( وإن قتلت جرادة تصدقت
بتمرة ، وتمرة خير من جرادة ، فإن كان الجراد كثيرا ذبحت شاة ، وإن
أكلت منه فعليك دم شاة ) وهذا اللفظ ليس صريحا في الواحد - قال : - وقال
ابن الجنيد : في أكل الجراد عمدا دم ، كذلك روى ابن يحيى عن عروة الحناط
عن أبي عبد الله عليه السلام ، ومعناه إذا كان على الرفض لاحرامه ، وقد ذهب إلى ذلك
ابن عمر ، فإن قتلها خطأ كان فيها كف من طعام ، كذا روى ابن سعيد عن
محمد بن مسلم ( 1 ) عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( إن قتل كثيرا
فشاة ) - قال - : وحديث ابن الجنيد في طريقه صالح بن عقبة ، وهو كذاب
غال لا يلتفت إليه ، وعروة لا يحضرني الآن حاله ) قلت : لا ريب في عدم
صلاحية الخبر المزبور للعمل به وإن حكى عن الفقه ( 2 ) المنسوب إلى الرضا عليه السلام
ما يوافقه أيضا إلا أنه لم تثبت النسبة عندنا ، فالمتجه إلحاق أكل الجرادة بقتلها
في التصدق بتمرة ، خصوصا بعد قوله عليه السلام ( وتمرة خير من جرادة ) الظاهر
في العموم ، وعن كفارات المقنعة ( فإن قتل جرادا كثيرا كفر بمد من تمر
فإن كان قليلا كفر بكف من تمر ) ولم أجد ما يشهد له ، اللهم إلا أن يراد من
الكف من الطعام الكف من التمر ، وعن ابن حمزة ( وإن أصاب جرادا وأمكنه
التحرز منها تصدق لكل واحدة بتمرة ) وهذا مع قوله ( في الكثير شاة ) يدل
على أنه يريد بالكثير ما لا يحصيه أو الكثير عرفا .
( وكذا ) يجب الكف من الطعام ( في القملة يلقيها من جسده ) كما
في المقنعة والنافع والقواعد ومحكي الغنية وجمل العلم والعمل مع زيادة قتلها
أيضا ، كقوله في محكي المهذب ( في القملة يرميها أو يقتلها ) لخبر حماد بن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 37 من أبواب كفارات الصيد الحديث 6 و 3 .
( 2 ) فقه الرضا عليه السلام ص 29 .