تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
المصنف وغيره من الاستواء هنا ما يشملها أيضا على معنى وجوب القيمة من حيث الحرم ، ولكن يشتري بقيمة الحرمي علفا لحمامه أو يتخير ، بخلاف غيره فإنه يتصدق بها ، والله العالم .
( الثاني في كل واحد من القطا والحجل والدراج حمل قد فطم ورعى ) الشجر بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به غير واحد ، لصحيح سليمان بن خالد ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( وجدنا في كتاب علي عليه السلام في القطاة إذا أصابها المحرم حمل قد فطم من اللبن وأكل من الشجر ) وخبر المفضل بن صالح ( 2 ) عنه عليه السلام أيضا ( إذا قتل المحرم قطاة فعليه حمل قد فطم من اللبن ورعى من الشجر ) متممين بعدم القول بالفصل بينها وبين الآخرين بخبر سليمان بن خالد ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام ( من أصاب قطاة أو حجلة أو دراجة أو نظيرهن فعليه دم ) بعد حمل الدم فيه على الحمل ولو لقاعدة التقييد ، فلا جهة للاشكال في الاستدلال بالنصوص المزبورة التي قد عرفت وصف الحمل فيها بما سمعت ، لكن في المسالك ( كون المراد أنه قد آن وقت فطامه ورعيه وإن لم يكونا قد حصلا بالفعل ) ولا داعي له ، كما تقدم الكلام مفصلا في المراد بالحمل لغة ، بل وفي الاشكال بوجوب ذلك ووجوب المخاض لبيضها ذي الفرخ ، وإن كان قد يدفع بأن الشرع مبني على اختلاف المتماثلات واتفاق المختلفات ، فجاز أن يثبت في الصغير أزيد مما يثبت في الكبير ، أو بأن المراد من المخاض بنت المخاض ، بل ربما دفع أيضا بالتزام وجوبها فيها دون الحمل أو بالتخيير بين الأمرين ، ولكن يمكن تحصيل الاجماع على خلاف الأول منهما ، فليس حينئذ إلا ما سمعته سابقا من وجوب الحمل فيه ، وأقصاه مساواة الكبير للصغير
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 5 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 - 3 - 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب 5 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 - 3 - 2 . ( 3 ) الوسائل - الباب 5 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 - 3 - 2 .
جواهر الكلام — صفحة 242 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني