والدباسي لجواز شرائهما وإخراجهما وتبعه في المسالك ، وفي المدارك وغيرها
( هو مبني على ما هو المشهور من عدم دخول الصيد وإن كان أهليا في الملك
إذا كان في الحرم كما تقدم سابقا ، وأما على ما ذهب إليه المصنف في النافع
من دخوله في الملك وإن وجب عليه إرساله فلا ) قلت : يمكن القول بعدم
اعتبار الملك في الأهلي منه ، ضرورة صدقه على اليمام الذي يسكن الدور وإن
لم يتولد في الحرم ، والحكم المزبور لا يعتبر فيه الملكية ، كما أنه يمكن
تملكه بتملك بيض خارج من الحرم ، فيضعه تحت حمام الحرم ويكون فرخا
وبغير ذلك ، ومن هنا قال في كشف اللثام مازجا به عبارة القواعد : ( يستوي
الأهلي أي اليمام أو المملوك من حمام الحرم تولد منه أو أتاه من الحل ، وهو
لا ينافي الملك وإن لم يكن قمريا أو دبسيا كما يأتي ، ولا بأس إن نافاه هنا
أيضا ) ومرجعه إلى ما ذكرنا .
وكيف كان ففي المسالك ( أن المراد بالقيمة ها هنا ما يعم الدرهم والفداء
ليدخل حكم بيضه وفرخه وغيرهما ) وفيه منع واضح ، ثم قال : ( وإنما
يستويان في ذلك مع إذن المالك في إتلاف الأهلي أو كان المتلف هو المالك ،
أما لو كان غيرهما افترق الحكم على الأقوى ، إذ يجتمع على المتلف في الأهلي
القيمة للمالك والفداء كما سيجئ - إلى أن قال - : وأما الأهلي فقد أطلقوا
وجوب الصدقة بقيمته على المساكين ، وينبغي أن يكون ذلك في موضع لا يضمنه
للمالك ، وإلا كان فداؤه للمساكين وقيمته للمالك ، فينبغي تأمل ذلك ، فإن
النص والفتوى متطابقان ) قلت لا ريب في أن ما ذكره أحوط ، وإن كان الأصل
وظاهر النص والفتوى خلافه ، اللهم إلا أن يدعي انسياقهما إلى غير المملوك
وإن عبروا عنه بالأهلي ونحوه المراد منه كما عرفت الذي يألف البيوت
جواهر الكلام — صفحة 240
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٤٠