تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
والدباسي لجواز شرائهما وإخراجهما وتبعه في المسالك ، وفي المدارك وغيرها ( هو مبني على ما هو المشهور من عدم دخول الصيد وإن كان أهليا في الملك إذا كان في الحرم كما تقدم سابقا ، وأما على ما ذهب إليه المصنف في النافع من دخوله في الملك وإن وجب عليه إرساله فلا ) قلت : يمكن القول بعدم اعتبار الملك في الأهلي منه ، ضرورة صدقه على اليمام الذي يسكن الدور وإن لم يتولد في الحرم ، والحكم المزبور لا يعتبر فيه الملكية ، كما أنه يمكن تملكه بتملك بيض خارج من الحرم ، فيضعه تحت حمام الحرم ويكون فرخا وبغير ذلك ، ومن هنا قال في كشف اللثام مازجا به عبارة القواعد : ( يستوي الأهلي أي اليمام أو المملوك من حمام الحرم تولد منه أو أتاه من الحل ، وهو لا ينافي الملك وإن لم يكن قمريا أو دبسيا كما يأتي ، ولا بأس إن نافاه هنا أيضا ) ومرجعه إلى ما ذكرنا . وكيف كان ففي المسالك ( أن المراد بالقيمة ها هنا ما يعم الدرهم والفداء ليدخل حكم بيضه وفرخه وغيرهما ) وفيه منع واضح ، ثم قال : ( وإنما يستويان في ذلك مع إذن المالك في إتلاف الأهلي أو كان المتلف هو المالك ، أما لو كان غيرهما افترق الحكم على الأقوى ، إذ يجتمع على المتلف في الأهلي القيمة للمالك والفداء كما سيجئ - إلى أن قال - : وأما الأهلي فقد أطلقوا وجوب الصدقة بقيمته على المساكين ، وينبغي أن يكون ذلك في موضع لا يضمنه للمالك ، وإلا كان فداؤه للمساكين وقيمته للمالك ، فينبغي تأمل ذلك ، فإن النص والفتوى متطابقان ) قلت لا ريب في أن ما ذكره أحوط ، وإن كان الأصل وظاهر النص والفتوى خلافه ، اللهم إلا أن يدعي انسياقهما إلى غير المملوك وإن عبروا عنه بالأهلي ونحوه المراد منه كما عرفت الذي يألف البيوت
جواهر الكلام — صفحة 240 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني