ويسكنها في مقابل الوحشي ، هذا .
وفي الرياض ( وهل يختص الاستواء المزبور بالمحل أم يعمه والمحرم
حتى لو قتل المحرم الحمام الأهلي في الحرم لم يكن عليه غير القيمة
على الثاني ، ومع الفداء على الأول ؟ إشكال من إطلاق النص والفتوى باجتماع
الأمرين إذا جنى على الحمامة في الحرم من غير فرق بين الأهلي منها والحرمي ،
ومن أن ظاهر تعليلهم الاجتماع المزبور بهتكه حرمة الحرم والاحرام فيلزمه
الأمران كل بسببه ، وهذا إنما يتوجه في الحرمي خاصة ، لكونه صيدا منع عنه
المحرم ، وأما الأهلي منها فلا منع فيه إلا من جهة الحرم ، لأن من دخله كان
آمنا ، ولم أر من الأصحاب من تعرض لهذا الفرض فضلا عن الحكم فيه بأحد
الطرفين أو التوقف فيه والاشكال ، والأقرب من وجهي الاشكال الأول ، لقوة
دليله ) إلى آخره .
قلت لا إشكال في وجوب الشاة على المحرم في قتل الحمامة من غير فرق
بين الأهلي منها وغيره ، وبين اصطيادها وعدمه ، وبين الحرم وغيره ، وإن زاد الأول
مع ذلك قيمتها التي هي الدرهم الواجب على المحل ، بل الظاهر جريان ما سمعته
من الشراء بها علفا لطيور الحرم ، أو يتخير بين ذلك والصدقة بها ، وقد سمعت
التصريح في خبر عبد الله بن سنان ( 1 ) عن الصادق عليه السلام بالفرق بين المحرم
وغيره في حمام مكة في الطير الأهلي غير حمام الحرم بوجوب الشاة على الأول ،
والقيمة على الثاني ، فلاحظ ، نعم لم يذكر وجوب القيمة فيه مع الشاة لو كان
القتل في الحرم اتكالا على ما ذكره في غير الخبر المزبور الذي لم يسق لبيان
ذلك ، وبالجملة فالمسألة من الواضحات التي لا تحتاج إلى بيان بعد إطلاق
النص والفتوى حكم الحمام الذي قد سمعت الحال فيه ، بل لا يبعد إرادة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 9 من أبواب كفارات الصيد الحديث 5 و 10 .