عن الأكثر بل لعله المشهور ، بل عن المبسوط نسبته إلى أصحابنا مشعرا
بالاجماع عليه ، وحينئذ فاطلاق الآية وخبر العياشي ( 1 ) منزل على ذلك ،
لا أن المراد من النصوص الندب ومن الآية التخيير كما عن الفاضل في جملة من
كتبه ، بل ربما حكي عن ابن إدريس وعن الشيخ في الجمل والخلاف وإن كنا
لم نتحققه ، فالأول مع كونه أحوط وأشهر أظهر ، نعم قد يقوى عدم اعتبار
التتابع في الصوم منها ، للاطلاق وحصر التتابع في غيرها في صحيح سليمان بن
جعفر الجعفري ( 2 ) قال : ( سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يكون عليه
أيام من شهر رمضان أيقضيها متفرقة ؟ قال : لا بأس بتفريقه قضاء شهر رمضان
إنما الصيام الذي لا يفرق كفارة الظهار وكفارة اليمين ) خلافا للمحكي عن
المفيد والمرتضى وسلار فأوجبوه لظهور الكتاب والسنة والفتاوى في أنه كفارة
والأصل فيها اعتبار التتابع ، وفيه منع ، وإن كان أحوط ، والله العالم .
( الثاني بقرة الوحش وحمار الوحش ، وفي قتل كل واحد منهما بقرة
أهلية ) وفاقا للمشهور ، بل عن الغنية الاجماع عليه ، بل لا أجد خلافا في الأول
منهما ، للنصوص ( 3 ) التي سمعت جملة منها المعتضدة بالمماثلة المستفادة من
الكتاب والاجماع المحكي وغير ذلك ، بل والثاني إلا ما عن الصدوق من وجوب
بدنة فيه ، وربما حكي عن الشيخين ، ولم نتحققه ، لبعض ( 4 ) المعتبرة السابقة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 2 من أبواب كفارات الصيد الحديث 12 .
( 2 ) الوسائل - الباب 26 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 8 عن
سليمان بن جعفر الجعفري .
( 3 ) الوسائل - الباب 1 من أبواب كفارات الصيد والباب 2 منها
الحديث 10 والباب 3 منها أيضا .
( 4 ) الوسائل - الباب 1 من أبواب كفارات الصيد الحديث 4 .