أبان بن تغلب ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( في قوم حجاج محرمين أصابوا فراخ
نعام فأكلوا جميعا قال : عليهم مكان كل فرخ أكلوه بدنة يشتركون فيها على
عدد الفراخ وعلى عدد الرجال ) مؤيدة بعموم ما دل ( 2 ) على أن في النعامة
بدنة ( و ) الرواية ( الأخرى ) أن فيها ( من صغار الإبل ) كما عن
النهاية والسرائر والمبسوط إرسالها وإن كنا لم نقف عليها كما اعترف به غير
واحد ( و ) لكن ( هو أشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، وفاقا لمحكي الأحمدي
والمقنعة والخلاف والكافي والمراسم وجمل العلم والعمل والسرائر ، بل في الأخيرين
والمقنعة والمراسم في سنه للمماثلة التي في الآية ، وبها مضافا إلى الشهرة ترجح هذه
المرسلة على الصحيحة المزبورة المحتملة مضاعفة الفداء بذلك ، لحصول جنايتين :
القتل والأكل ، بل يخص العموم المزبور لو سلم شموله للفرض ، ولكن لا ريب في
أن الأحوط الكبير كما اعترف به الإسكافي والشيخ والفاضل ، بل قال الأول :
من تطوع بالأعلى سنا كان تعظيما لشعائر الله تعالى ، ومن ذلك يعلم عدم تعين
الصغير في الاجزاء عند القائل به ، بل لم نجد قائلا بتعيين الكبير عدا بعض
متأخري المتأخرين للصحيحة المزبورة ، وإطلاق بعض أن في النعامة بدنة
منصرف إلى غير الفرض ، بل لعل التعليل بالمماثلة يومي إلى ذلك ، بل عن
المهذب في صغار النعام مثل ما في كبارها ، مع أنه ذكر أن الصغير منها يجب
فيها الصغير من الإبل في سنه ، وكذلك في البقر والغنم ، والكبار أفضل ، فيعلم
كون مراده أن الواجب الصغير ، ومع العجز يساوي بدل فدائه من الاطعام
أو الصيام بدل فداء الكبير ، إلا أنه يقوم هنا الصغير من الإبل الذي في سنه .
ثم إن ظاهر النصوص المزبورة الترتيب في هذه الكفارة كما هو المحكي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 2 من أبواب كفارات الصيد الحديث 9 .
( 2 ) الوسائل - الباب 1 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 .