وفقه القرآن أنه المروي عن أئمتنا عليهم السلام ، بل عن الغنية الاجماع عليه ، وهو
الحجة بعد ما سمعته من خبر الزهري ( 1 ) وصحيح أبي عبيدة ( 2 ) وصحيح ابن
مسلم ( 3 ) نعم عن الخلاف أنه يصوم عن كل مد يوما ، وهو مبني على إعطاء
المسكين مدا ، ويوافقه قول الصادق عليه السلام في مرسل ابن بكير ( 4 ) ( بثمن قيمة
الهدي طعاما ، ثم يصوم لكل مد يوما ، ثم إنه يصوم إلى أن يتم شهرين ، فإذا
ازدادت الأمداد على شهرين فليس عليه أكثر منه ) وحينئذ فالمدار في عدد
الأيام التي تصام على عدد الأمداد أو نصف الصاع على القولين كما أومي إليه
في صحيح ابن مسلم ( 5 ) ( فإن لم يكن عنده فليصم بقدر ما بلغ ، لكل
طعام مسكين يوما ) .
نعم لو فرض زيادتها على الستين كما لو كانت أربعين صاعا مثلا فإنها
زائدة على كل حال لم تجب غير الستين كما سمعته في مرسل ابن بكير ، بل
صرح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافا ، بل عن الغنية الاجماع عليه ، وهو
الحجة بعد الأصل ومعلومية كون الستين منتهى الكفارة صوما وإطعاما ،
أما لو نقص عن الستين كما لو كان خمسة وعشرين صاعا بناء على كون
المدين إطعام المسكين ففي قواعد الفاضل الأقرب الصوم ستين بل ، هو مقتضى
إطلاق محكي المقنعة والمراسم وجمل العلم والعمل صيام شهرين متتابعين أو ستين
يوما ، قيل للاحتياط لاحتمال عدل الصيد أو الجزاء لا الطعام ، ولا يعلم أن
عدلهما يتناول ما دون الستين ، وفيه أنه كالاجتهاد في مقابلة ما سمعته من
النصوص الدالة على كون الصوم بمقدار نصف الصاع أو المد ، ومنه يعلم أنه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 1 من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب 2 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 - 8 - 5 - 8 مع زيادة في الحديث الثالث في الجواهر .
( 3 ) الوسائل - الباب 2 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 - 8 - 5 - 8 مع زيادة في الحديث الثالث في الجواهر .
( 4 ) الوسائل - الباب 2 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 - 8 - 5 - 8 مع زيادة في الحديث الثالث في الجواهر .
( 5 ) الوسائل - الباب 2 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 - 8 - 5 - 8 مع زيادة في الحديث الثالث في الجواهر .