تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
فاصطاد النساء قمرية من قماري أمج حيث بلغنا البريد فنتفت النساء جناحها ثم دخلوا به مكة فدخل أبو بصير على أبي عبد الله عليه السلام فأخبره فقال : ينظرون امرأة لا بأس بها فيعطونها الطير تعلفه وتمسكه حتى إذا استوى جناحاه خلته ) بل نحوه غيره ( 1 ) في إطعام طير الحرم وسقيه إذا كان منتوف الجناح ، فإذا استوى خلى عنه ، وإن كان مسافرا أودعه عند أمين ، ودفع إليه ما يحتاج من الطعام حتى يستوي جناحاه فيتخلى عنه ، بل والروايات الدالة ( 2 ) على عدم جواز التعرض لطير الحرم فضلا عن قوله تعالى ( 3 ) ( ومن دخله كان آمنا ) على أن الصحيح ( 4 ) المزبور بعد الاغضاء عن المناقشة في صحته كما في كشف اللثام مختص بالقماري ، ولا صراحة فيه بالجواز ، بل قيل ولا ظهور ، بل عن ظاهر الشيخ في التهذيب وغيره دلالته على التحريم ، ولعله لدوران الأمر فيه بين ابقاء لفظ ( لا أحب ) على ظاهره من الكرامة وتخصيص الشئ المنفي في سياق النفي بخصوص القماري والدباسي أيضا ، وبين إبقاء العموم بحاله وصرف ( لا أحب ) عن ظاهره إلى التحريم أو الأعم منه والكراهة ، والأول خلاف التحقيق وإن كان التخصيص أولى من المجاز بناء على اختصاص الأولوية بالتخصيص المقبول ، وهو ما بقي من العام بعده أكثر أفراده ، وليس هنا كذلك ، فاختيار الثاني لازم ، هذا إن سلم ظهور لفظ ( لا أحب ) في الكراهة وإلا فهو أعم منها ومن الحرمة لغة ، لكن مقتضى هذا عدم دلالته على الحرمة أيضا ، بل تكون الرواية حينئذ مجملة لا تصلح حجة لأحد القولين ولكن الأصل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 12 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 و 2 و 13 . ( 2 ) الوسائل - الباب 13 من أبواب كفارات الصيد . ( 3 ) سورة آل عمران الآية 91 . ( 4 ) الوسائل - الباب 14 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3 .