لا صيدهما ، فيقتصر عليه ، بل لعل خبر مثنى شاهد لذلك .
( و ) من هنا ( لا يجوز قتلهما ولا أكلهما ) للمحرم ولغيره في الحرم
اتفاقا على ما في كشف اللثام ، بل ظاهر غيره المفروغية من ذلك ، للعمومات
المقتصر في الخروج عنها على ما عرفت ، وما تسمعه من خبر سليمان بن
خالد ( 1 ) ولذا قال في الدروس والقماري والدباسي مستثنى من الصيد ، فيجوز
على كراهة شراؤهما وإخراجهما من الحرم للمحل والمحرم على الأقوى
لا إتلافهما ، ثم قال : ( ولو كان الصيد مملوكا فعليه الجزاء لله تعالى والقيمة
للمالك ، وفي القماري في الحرم نظر ، أقربه وجوب جزاء وقيمة للمالك ،
فعلى هذا يجب جزاء لله تعالى أيضا - ثم قال فيها - : وروى سليمان بن
خالد ( 2 ) في القمري والدبسي والسماني والعصفور والبلبل القيمة ، فإن كان
محرما في الحرم فعليه قيمتان ، ولا دم عليه ، وهذا جزاء الاتلاف ) وفيه تقوية
تحريم إخراج القماري والدباسي ، وفي كشف اللثام لدلالته على أنها كسائر
الصيود ، قلت : لا يخفى عليك بعد الإحاطة بما ذكرناه عدم الوقع لهذا الكلام
بعد أن كان المستثنى الشراء والاخراج دون القتل والاتلاف في الحرم أو في
الاحرام ، بل احتمل في المسالك تحريم الاتلاف والأكل لو خرج بهما
المحل من الحرم ، لتحريمهما في الحرم ابتداء خرج منه الاخراج فيبقى
الباقي ، وإن كان فيه ما لا يخفى ، والله العالم .
القسم ( الثاني ما يتعلق به الكفارة وهو ضربان : الأول ما لكفارته بدل
على الخصوص ، وهو كل ما له مثل من النعم ) في الصورة تقريبا لأنه المنساق
من المماثلة لا القيمة ، نحو البدنة في النعامة ، والبقرة الأهلية في بقرة الوحش
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 44 من أبواب كفارات الصيد الحديث 7 .
( 2 ) الوسائل - الباب 44 من أبواب كفارات الصيد الحديث 7 .