والشاة الأهلية في الظبي ، والأصل فيه قوله تعالى ( 1 ) : ( فجزاء مثل ما قتل
من النعم ) لكن المصنف وغيره عدوا البيض من ذوات الأمثال ، ولا مماثلة بينه
وبين فدائه لا صورة ولا قيمة ، ومن هنا كان المدار على الثابت شرعا ، والأمر
في التسمية سهل بعد وضوح الحكم في نفسه كما ستسمع تفصيله إنشاء الله .
( و ) كيف كان ف ( أقسامه خمسة : الأول النعامة ، وفي قتلها بدنة ) مع
فرض شمول البدنة للجزور كما ستعرف الحال فيه بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع
حينئذ بقسميه عليه ، بل هو المحكي عن أكثر المخالفين أيضا ، لأنه أظهر
أفراد المثل المأمور به في الكتاب ، قال الصادق عليه السلام في صحيح حريز ( 2 ) في
قول الله عز وجل ( فجزاء مثل ما قتل ) إلى آخره : ( في النعامة بدنة ، وفي حمار
الوحش بقرة ، وفي الظبي شاة ، وفي البقرة بقرة ) وقال أيضا في صحيح زرارة وابن
مسلم ( 3 ) : ( في محرم قتل نعامة عليه بدنة ، فإن لم يجد فاطعام ستين مسكينا ، فإن
كان قيمة البدنة أكثر من إطعام ستين مسكينا لم يزد على إطعام ستين مسكينا
وإن كانت قيمة البدنة أقل من إطعام ستين مسكينا لم يكن عليه إلا قيمة البدنة )
وقال له عليه السلام أيضا يعقوب بن شعيب ( 4 ) : ( المحرم يقتل نعامة قال : عليه بدنة
من الإبل قلت : يقتل حمار وحش قال : عليه بدنة ، قلت : فالبقرة قال :
بقرة ) وقال عليه السلام أيضا في صحيح سليمان بن خالد ( 5 ) : ( في الظبي شاة ، وفي
البقرة بقرة ، وفي الحمار بدنة ، وفي النعامة بدنة ، وفيما سوى ذلك قيمته )
هامش
( 1 ) سورة المائدة - الآية 96 .
( 2 ) الوسائل - الباب 1 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب 2 من أبواب كفارات الصيد الحديث 7 .
( 4 ) الوسائل - الباب 1 من أبواب كفارات الصيد الحديث 4 - 2 .
( 5 ) الوسائل - الباب 1 من أبواب كفارات الصيد الحديث 4 - 2 .