تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
بلا خلاف أجده في المستثنى منه ، بل عن صريح الخلاف وظاهر المبسوط والتذكرة الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد الأصل ، وأما المعتبرة المستفيضة المبيحة لقتلها إذا أرادته أو خشيها على نفسه التي منها ما سمعته سابقا ، ومنها قول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر عبد الرحمان العرزمي ( 1 ) ( يقتل المحرم كلما خشيه على نفسه ) وفي خبر أبي البختري ( 2 ) المروي عن قرب الإسناد للحميري ( يقتل المحرم ما عدا عليه من سبع أو غيره ، ويقتل الزنبور والحية والنسر والذئب والأسد وما خاف أن يعدو عليه من السباع والكلب العقور ) وقول الصادق عليه السلام في خبر غياث بن إبراهيم ( 3 ) ( يقتل المحرم الزنبور والأسود الغدر والذئب وما خاف أن يعدو عليه ) - فلا دلالة فيها على نفي الكفارة ، ضرورة عدم التلازم بين الجواز ونفيها لو كان هناك دليل يقتضيها ، بل لا دلالة فيها على الإباحة مطلقا ، فالاستدلال بها على المطلوب لا يخلو من نظر ، بل ربما استدل أيضا بصحيح معاوية أو حسنه ( 4 ) ( أتى الصادق عليه السلام فقيل له إن سبعا من سباع الطير على الكعبة ليس يمر به شئ من حمام الحرم إلا ضربه ، فقال : انصبوا له واقتلوه ، فإنه ألحد في الحرم ) ولكن قد يشكل بأن تعليله يقتضي التخصيص وبالصحيح ( 5 ) إن ابن أبي عمير أرسل عن الصادق عليه السلام أنه سئل ( عن رجل أدخل فهده إلى الحرم فقال : هو سبع ، وكلما أدخلت من السبع الحرم أسيرا فلك أن تخرجه ) وعن حمزة بن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 81 من أبواب تروك الاحرام الحديث 7 - 12 . ( 2 ) الوسائل - الباب 81 من أبواب تروك الاحرام الحديث 7 - 12 . ( 3 ) الوسائل - الباب 81 من أبواب تروك الاحرام الحديث 8 عن غياث بن إبراهيم عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 4 ) الوسائل - الباب 42 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 . ( 5 ) الوسائل - الباب 41 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 .