تلتقط الحب من ساعتها كفراخ الدجاج الأهلي ، ولا يخفى عليك ما فيه بعد
ما سمعته عن الصادقين عليهما السلام ، وعن الأزهري ( كانت بنو إسرائيل من أهل
تهامة أغنى الناس على الله تعالى فقالوا قولا لم يقله أحد ، فعاقبهم الله بعقوبة
ترونها الآن بأعينكم ، جعل رجالهم القردة ، وبرهم الذرة ، وكلابهم الأسود ،
ورمانهم الحنظل ، وعنبهم الأراك ، وجوزهم السرو ، ودجاجهم الغرغر ، وهو
دجاج الحبش ، لا ينتفع بلحمه لرائحته ) وعن التهذيب لاغتذائه بالعذرة .
( وكذا ) لا كفارة ولا حرمة في ذبح ( النعم ) وأكلها إجماعا أو ضرورة ، بل
( ولو توحشت ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه منا عليه ، بل
عن المنتهى نسبته إلى علماء الأمصار ، مضافا إلى الأصل وإطلاق النصوص ( 1 )
الدالة على جواز ذبحها وذبح الدجاج في الحرم وللمحرم ، وبالعكس ينعكس
الحكم بلا خلاف أجده فيه أيضا ، بل قد سمعت الاجماع عليه ، بل هو محصل ،
مضافا إلى الأصل والاطلاق ، فما عن مالك من عدم الجزاء للمستأنس منه في
غير محله ، كالمحكي عن المزني من عدم الجزاء أيضا في المملوك منه ، ضرورة
منافاته لاطلاق الأدلة الذي لا فرق فيه بين المملوك منه وغيره ، بل يزداد المملوك
إذا أتلفه القيمة لمالكه مع الجزاء ، أو ما بين قيمته حيا ومذبوحا ، ولا فرق
في حرمة الاتلاف بين الجميع وأبعاضه ، فكما يحرم إتلافه يحرم إتلاف بعضه
ككسر قرنه أو يده أو نحو ذلك للنصوص ( 2 ) ولحرمة تنفيره الذي هو دون
ذلك ، والله العالم .
( ولا كفارة ) أيضا ( في قتل السباع ماشية كانت أو طائرة ) أرادتك أو
لم تردك ( إلا الأسد فإن على قاتله كبشا إذا لم يرده على رواية فيها ضعف )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 82 من أبواب تروك الاحرام .
( 2 ) الوسائل - الباب 28 من أبواب كفارات الصيد .