تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
منهما ما لا يتعلق به كفارة ) لكونه جائزا ( كصيد البحر ) المعلوم جوازه كتابا ( 1 ) وسنة ( 2 ) وإجماعا بقسميه ، بل هو كذلك بين المسلمين كما في المنتهى فضلا عن المؤمنين ( وهو ما يبيض ويفرخ ) بضم حرف المضارعة وكسر العين أو فتح الفاء وتشديد الراء ( في الماء ) معا ، وبحكم ذلك التوالد كما تقدم الكلام فيه مفصلا ، ومن المعلوم أن ذلك ميزان لما يعيش فيهما ، أما ما لا يعيش إلا في أحدهما فهو من صيده من غير إشكال . ( ومثله ) في الجواز عندنا ( الدجاج الحبشي ) المسمى بالسندي والغرغر ، وفي المسالك قيل : إنه طائر أغبر اللون في قدر الدجاج الأهلي ، أصله من البحر ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منه مستفيض كالنصوص منها صحيحا معاوية ( 3 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الدجاج الحبشي فقال : ليس من الصيد ، إنما الطير ما طار بين السماء والأرض وصف ) ومنها صحيح جميل ومحمد بن مسلم ( 4 ) قالا : ( سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الدجاج السندي يخرج به من الحرم فقال : نعم ، لأنها لا تستقل بالطيران ) إلى غير ذلك من النصوص العامة لإباحة كل ما لا يصف والخاصة للدجاج الحبشي ، بل منها يستفاد أنه ليس بصيد ، لعدم امتناعه ، خلافا للمحكي عن الشافعي فحرمه ، قال : لأنه وحشي يمتنع بالطيران وإن كان ربما يألف البيوت وهو الدجاج البري قريب من الأهلي في الشكل واللون يسكن في الغالب سواحل البحر ، وهو كثير ببلاد المغرب يأوي مواضع الطرفاء ويبيض فيها ، ويخرج فراخه كيسة كاسبة
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية 97 . ( 2 ) الوسائل - الباب 6 من أبواب تروك الاحرام . ( 3 ) الوسائل - الباب 40 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 و 7 . ( 4 ) الوسائل الباب 40 من أبواب كفارات الصيد الحديث 2 .