منهما ما لا يتعلق به كفارة ) لكونه جائزا ( كصيد البحر ) المعلوم جوازه
كتابا ( 1 ) وسنة ( 2 ) وإجماعا بقسميه ، بل هو كذلك بين المسلمين كما في المنتهى
فضلا عن المؤمنين ( وهو ما يبيض ويفرخ ) بضم حرف المضارعة وكسر العين
أو فتح الفاء وتشديد الراء ( في الماء ) معا ، وبحكم ذلك التوالد كما تقدم
الكلام فيه مفصلا ، ومن المعلوم أن ذلك ميزان لما يعيش فيهما ، أما ما لا يعيش
إلا في أحدهما فهو من صيده من غير إشكال .
( ومثله ) في الجواز عندنا ( الدجاج الحبشي ) المسمى بالسندي
والغرغر ، وفي المسالك قيل : إنه طائر أغبر اللون في قدر الدجاج الأهلي ،
أصله من البحر ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منه مستفيض كالنصوص
منها صحيحا معاوية ( 3 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الدجاج الحبشي فقال :
ليس من الصيد ، إنما الطير ما طار بين السماء والأرض وصف ) ومنها صحيح
جميل ومحمد بن مسلم ( 4 ) قالا : ( سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الدجاج السندي يخرج
به من الحرم فقال : نعم ، لأنها لا تستقل بالطيران ) إلى غير ذلك من النصوص
العامة لإباحة كل ما لا يصف والخاصة للدجاج الحبشي ، بل منها يستفاد أنه
ليس بصيد ، لعدم امتناعه ، خلافا للمحكي عن الشافعي فحرمه ، قال : لأنه
وحشي يمتنع بالطيران وإن كان ربما يألف البيوت وهو الدجاج البري قريب
من الأهلي في الشكل واللون يسكن في الغالب سواحل البحر ، وهو كثير
ببلاد المغرب يأوي مواضع الطرفاء ويبيض فيها ، ويخرج فراخه كيسة كاسبة
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية 97 .
( 2 ) الوسائل - الباب 6 من أبواب تروك الاحرام .
( 3 ) الوسائل - الباب 40 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 و 7 .
( 4 ) الوسائل الباب 40 من أبواب كفارات الصيد الحديث 2 .