عندنا في شئ منه ، وقد روي أن في الأسد خاصة كبشا ، ويجوز للمحرم
قتل جميع المؤذيات كالذئب والكلب العقور والفأر والعقارب والحيات وما أشبه
ذلك ، ولا جزاء عليه ، وله أن يقتل صغار السباع وإن لم يكن محذورا منها ،
ويجوز له قتل الزنابير والبراغيث والقمل إلا أنه إذا قتل القمل على بدنه لا شئ
عليه ، وإن أزاله عن جسمه فعليه الفداء ، والأولى أن لا يعرض له ما لم
يؤذه - ثم ذكر - أن من قتل زنبورا أو زنابير خطأ لا شئ عليه ، فإن قتل
عمدا تصدق بما استطاع - وذكر أيضا - أن من أصاب ثعلبا أو أرنبا فكمن
أصاب ظبيا ، وإن أصاب يربوعا أو قنفذا أو ضبا أو شبهه كان عليه جدي ) قلت :
ستعرف إنشاء الله تفصيل الكلام في ذلك كله .
وفي محكي الوسيلة ( والصيد حلال اللحم وحرامه ، والحرم اللحم مؤذ
وغير مؤذ ، فالمؤذي لا يلزم بقتله شئ سوى الأسد إذا لم يرده ، فإن قتله ولم
يرده لزمه كبش ، وغير المؤذي جارحة وغير جارحة ، فالجارحة جاز صيدها
وبيعها في الحرم وإخراجها منه ، وغير الجارحة يحرم صيدها ويلزم بالجناية
عليها الكفارة ، والحلال اللحم صيد بحر ، ولا حرج فيه بوجه ، وصيد بر
وخطأه في حكم العمد في الكفارة ) وفي الدروس هو أي الصيد الحيوان المحلل
إلا أن يكون أسدا أو ثعلبا أو أرنبا أو ضبا أو قنفذا أو يربوعا الممتنع
بالأصالة البري ، فلا يحرم قتل الضبع والنمر والصقر وشبهها والفأرة والحية ،
ولا رمي الحدأة والغراب عن البعير ولا الحيوان الأهلي ولو صار وحشيا ، ولا
الدجاج وإن كان حبشيا ، ولا يحل الممتنع بصيرورته إنسيا ) ولا يخفى عليك
الموافق من هذه الكلمات لما ذكرناه والمخالف ، وتسمع إنشاء الله تمام الكلام
والله الموفق والهادي .
( و ) من هنا كان ( النظر فيه يستدعي فصولا : الأول الصيد قسمان فالأول