اختصاص منفعة الصيد بالأكل ، ضرورة إمكان إرادة الانتفاع بجلده ونحوه ،
فلاحظ وتأمل ، هذا ، وقد سمعت ما عن الحلبي ، وفي محكي النهاية أنه لا يجوز
له قتل شئ من الدواب ثم استثناء ما يخافه على نفسه كالسباع والهوام والحيات
والعقارب ، ونحوه السرائر ، وفي محكي الخلاف ( أنه لا كفارة في جوارح الطير
والسباع صالت أم لا إلا الأسد ففيه كبش على ما رواه بعض أصحابنا ( 1 ) ) وفي
محكي التهذيب ( لا بأس بقتله جميع ما يخافه من السباع والهوام من الحيات
والعقارب وغيرها ، ولا يلزمه شئ ، ولا يقتل شيئا من ذلك إذا لم يرده )
قلت قد سمعت بعض النصوص الدالة على ذلك الذي يحمل عليه إطلاق الرخصة
في غيره ، ويأتي فيها وفي جوارح الطير بعض الكلام إنشاء الله .
وفي محكي المبسوط ( الحيوان على ضربين مأكول وغير مأكول ،
فالمأكول على ضربين إنسي ووحشي ، فالإنسي هو النعم من الإبل والبقر والغنم
فلا يجب الجزاء بقتل شئ منه ، والوحشي هو الصيود المأكولة مثل الغزلان
وحمر الوحش وبقر الوحش وغير ذلك ، فيجب الجزاء في جميع ذلك على ما نبينه
بلا خلاف ، وما ليس بمأكول فعلى ثلاثة أضرب : أحدها لا جزاء فيه
بالاتفاق ، وذلك مثل الحية والعقرب والفأرة والغراب والحدأة والكلب والذئب
والثاني يجب فيه الجزاء عند من خالفنا ، ولا نص لأصحابنا فيه والأولى أن
نقول لا جزاء فيه ، لأنه لا دليل عليه ، والأصل براءة الذمة ، وذلك مثل
المتولد بين ما يجب الجزاء فيه وما لا يجب فيه ذلك كالسمع ، وهو المتولد
بين الضبع والذئب ، والمتولد بين الحمار الأهلي وحمار الوحش ، والضرب الثالث
مختلف فيه ، وهو الجوارح من الطير كالبازي والصقر والشاهين والعقاب ونحو
ذلك والسباع من البهائم كالأسد والنمر والفهد وغير ذلك ، فلا يجب الجزاء
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 39 - من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 .