ثم قم عن يسار الطريق فاستقبل القبلة واحمد الله واثن عليه وصل على
النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم تقدم أيضا ثم افعل ذلك عند الثانية ، واصنع كما صنعت
بالأولى ، وتقف وتدعو الله كما دعوت ، ثم تمضي إلى الثالثة وعليك
السكينة والوقار فارم ولا تقف عندها ) فإن الأمر بالبدأة والعطف بثم
ظاهر في الترتيب ، ونحوه غيره ، مضافا إلى التأسي .
( و ) حينئذ ف ( لو رماها منكوسة ) عمدا أو جهلا أو سهوا ( أعاد على الوسطى
وجمرة العقبة ) بلا خلاف ولا إشكال ، بل الاجماع بقسميه عليه تحصيلا
لايقاع المأمور به على وجهه ، وفي صحيح معاوية أو حسنه ( 1 ) عن أبي
عبد الله عليه السلام ( في رجل نسي رمي الجمار يوم النحر فبدأ بجمرة العقبة
ثم الوسطى ثم الأولى قال : يؤخر ما رمى بما رمى ويرمي الجمرة الوسطى
ثم جمرة العقبة ) أي يؤخر ما قدم رميه نسيانا ولو بقرينة صحيحه الآخر ( 2 )
عنه عليه السلام أيضا ( قلت له : الرجل يرمي الجمار منكوسة قال : يعيدها
على الوسطى وجمرة العقبة ) والله العالم .
( ووقت الرمي ) للمختار ( ما بين طلوع الشمس إلى غروبها )
وفاقا للمشهور ، ولعله يرجع إليه ما في محكي الوسيلة ( أن وقت الرمي
طول النهار ) وما عن الإشارة أنه من أول النهار ، خصوصا بعد ما عن
بعض كتب أهل اللغة من كون النهار من طلوع الشمس إلى الغروب ،
بل وما عن رسالة علي بن بابويه أنه مطلق لك أن ترمي الجمار من أول
النهار إلى الزوال ، وقد روي من أول النهار إلى آخره بناء على العمل منه
بما أرسله ، وإلا كان مخالفا كالمحكي عن مقنع ولده ( وارم الجمار في كل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب العود إلى منى الحديث 2 - 1
والأول عن مسمع وفيه " في رجل نسي رمي الجمار يوم الثاني " .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .