بين رمي الثلاث وتفريق الحصا ووجوب القضاء ) وفي محكي التذكرة
والمنتهى لا نعلم فيه مخالفا ، قال الصادق عليه السلام في حسن ابن أذينة ( 1 )
( الحج الأكبر الوقوف بعرفة ورمي الجمار ) بل في خبر عبد الله بن جبلة ( 2 )
( من ترك رمي الجمار متعمدا لم تحل له النساء ، وعليه الحج من قابل )
وإن كان هو محمولا على المبالغة في الوجوب ، إذ لم نجد قائلا به كما
اعترف به في محكي الذخيرة بعد أن نسبه إلى الشذوذ .
بل وكذا يجب الرمي أيضا في اليوم الثالث عشر إن أقام ليلته
فيها كما صرح به الفاضل وغيره ، بل في كشف اللثام لعله لا خلاف فيه
ولعله للتأسي وإطلاق بعض النصوص ( 3 ) وعلى كل حال فما عن التبيان
من عده الرمي من المسنون محمول على إرادة ثبوت وجوبه بالسنة ،
وكذا ما عن الجمل والعقود في الكلام في رمي جمرة العقبة في يوم النحر
أن الرمي مسنون ، كما عن السرائر والمنتهى الاعتراف به ، والله العالم
( ويجب هنا زيادة على ما تضمنه شروط الرمي الترتيب ، يبدأ
بالأولى ثم الوسطى ثم جمرة العقبة ) بلا خلاف أجده فيه بل الاجماع
بقسميه عليه بل المحكي منه صريحا وظاهرا مستفيض كالنصوص التي منها
خبر معاوية بن عمار ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( ارم في كل يوم عند
زوال الشمس ، وقل كما قلت حين رميت جمرة العقبة ، فابدأ بالجمرة
الأولى فارمها عن يسارها في بطن المسيل ، وقل كما قلت يوم النحر ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب العود إلى منى الحديث 1 - 5 .
( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب العود إلى منى الحديث 1 - 5 .
( 3 ) المستدرك الباب - 5 - من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث 1 .
( 4 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب - 12 - من أبواب رمي جمرة العقبة
الحديث 1 وذيله في الباب 10 منها الحديث 2 .