والنساء ) في إحرامه ،
لاختصاص وجوب مبيت الثالثة فيها بهما دون
غيرهما كما ستعرف تحقيق الحال في الثاني منهما إنشاء الله ، أما
الأول فلا أجد فيه خلافا ، بل عن المنتهى وظاهر التذكرة الاجماع عليه ،
لقول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي ( 1 ) : ( فإن أدركه المساء بات ولم ينفر )
وفي خبر ابن عمار ( 2 ) ( إذا جاء الليل بعد النفر الأول فبت بمنى
فليس لك أن تخرج منها حتى تصبح ) وفي خبر أبي بصير ( 3 ) ( فإن
هو لم ينفر حتى يكون غروبها فلا ينفر وليبت بمنى ، حتى إذا أصبح
وطلعت الشمس فلينفر متى شاء ) بل قيل ولأن الآية ( 4 ) إنما سوغت
التعجيل في يومين ، وبالغروب ينقضي اليومان وإن كان فيه ما فيه ، إلا
أن ما تقدم كاف في إثبات المطلوب الذي هو وجوب المبيت عليه وإن
كان متقيا للصيد والنساء .
ولو رحل فغربت قبل خروجه من منى فعن المنتهى لم يلزمه المقام
على إشكال ، وعن التذكرة الأقرب ذلك مستندا فيها إلى المشقة في
الحط والرحال ، لكنه كما ترى لا يصلح معارضا لما سمعته من ظواهر
النصوص ، ولذا قال في الدروس الأشبه المقام ، وتبعه في المسالك وغيرها
ضرورة كون المراد بغروب الشمس هنا هو الغروب المعتبر في حل الصلاة
والافطار ، من غير فرق بين من تأهب للخروج وغربت عليه قبل أن
يخرج وغيره ، وبين من نفر ولم يتجاوز حدود منى وغيره ، لصدق الغروب
عليه بمنى ، فإن أجزائها متساوية في وجوب المبيت بها .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب العود إلى منى - الحديث 1 - 2 - 4 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب العود إلى منى - الحديث 1 - 2 - 4 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب العود إلى منى - الحديث 1 - 2 - 4 .
( 4 ) سورة البقرة الآية 199 .