تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
حلالا ) ولا ينافيه إيجاب الكفارة في الثعلب والأرنب والقنفذ واليربوع والضب لامكان كون ذلك لخصوص نصوصها لا لأنها صيد ، بل قد يشهد له أن المتبادر من قوله تعالى ( 1 ) : ( حرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ) أكله ، ولا اختصاص لحرمة المحرم منه بالمحرم ، وكذا قوله تعالى ( 2 ) : ( فجزاء مثل ما قتل من النعم ) فإن المحرمات ليست كذلك مع أصل الحل والبراءة ، بل لا ينكر ظهور سياق الآية الأخيرة في التلازم بين حرمة قتل الصيد ولزوم الكفارة ، وأنه مسبب عنها وكذلك ظاهر الأخبار الكثيرة المعتبرة ، كالصحيح ( 3 ) ( لا تستحلن شيئا من الصيد وأنت حرام ، ولا تدلن عليه محلا ولا محرما فيصطاده ، ولا تشر إليه فيستحل من أجلك ، فإن فيه الفداء لمن تعمده ) وفي الآخر ( 4 ) ( المحرم لا يدل على الصيد ، فإن دل فعليه الفداء ) وهذا التلازم لا يتم إلا على تقدير تخصيص الصيد بالمحلل منه ، فإنه الذي وقع الاجماع نصا وفتوى على التلازم فيه كليا دون غيره ، فلم يثبت التلازم كذلك بل صرح الشيخ في محكي المبسوط بأنه لا خلاف أي بين العلماء في عدم وجوب الجزاء في قتل الحيلة والعقرب والفأرة والغراب والحدأة والكلب والذئب ، وأنه لا يجب الجزاء عندنا في الجوارح من الطير كالبازي والصقر والشاهين والعقاب ونحو ذلك والسباع من البهائم كالأسد والنمر والفهد وغير ذلك ، وقال : ( في قتل المتولد بين ما يجب الجزاء فيه وما لا يجب فيه ذلك كالسمع وهو المتولد بين الضبع والذئب ، والمتولد بين الحمار الأهلي وحمار الوحش يجب الجزاء فيه عند من خالفنا ، ولا نص لأصحابنا فيه ، فالأولى أن نقول لا جزاء فيه ، لأنه
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية 97 - 96 . ( 2 ) سورة المائدة الآية 97 - 96 . ( 3 ) الوسائل - الباب 1 من أبواب تروك الاحرام الحديث 1 - 3 وفي الثاني ( فإن دل عليه فقتل فعليه الفداء ) . ( 4 ) الوسائل - الباب 1 من أبواب تروك الاحرام الحديث 1 - 3 وفي الثاني ( فإن دل عليه فقتل فعليه الفداء ) .