لا يجوز قتله إجماعا محكيا في المسالك وغيرها بل ومحصلا بل عن الراوندي هو
أي التعريف بما سمعت مذهبنا مشعرا بالاجماع عليه ، وما عن المبسوط والتذكرة من
الاتفاق على عدم حرمة قتل الذئب والفهد والنمر لا ينافي دخولها في اسم الصيد وإن
حلت ، كما أنه لا ينافيه أيضا اقتصار المصنف على حرمة الثعلب والأرنب والضب
واليربوع والقنفذ والزنبور من غير المأكول ، إذ أقصاه أن ما عداها صيد
حلال ، لا أنها ليست بصيد فيكون تخصيصا لقوله تعالى ( 1 ) ( لا تقتلوا الصيد
وأنتم حرم ) كما عساه يشهد له ما ينسب إلى أمير المؤمنين عليه السلام من قوله :
صيد الملوك ثعالب وأرانب * وإذا ركبت فصيدي الأبطال -
وقول العرب : ( سيد الصيد الأسد ) وقول شاعرهم ( ليث تردى زبية
فاصطيدا ) مضافا إلى خبر زيد الشحام ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في تفسير قوله
تعالى ( 3 ) : ( ومن عاد فينتقم الله منه ) قال : إن رجلا انطلق وهو محرم فأخذ
ثعلبا فجعل يقرب النار إلى وجهه وجعل الثعلب يصيح ويحدث من استه ، وجعل
أصحابه ينهونه عما يصنع ، ثم أرسله بعد ذلك فبينما الرجل نائم إذ جائته حية
فدخلت في فيه فلم تدعه حتى جعل يحدث كما أحدث الثعلب ثم خلته ) ولا
قائل بالفرق ، ولعله لذا عد الحلبي فيما حكي عنه مما يجتنبه المحرم الصيد
والدلالة عليه وقتل شئ من الحيوان عدا الحية والعقرب والفأرة والغراب ما لم
يخف شيئا منه .
( و ) لكن مع ذلك ( قيل ) والقائل الشيخ في محكي المبسوط ، بل
عن بعض نسبته إلى الأكثر ، بل اختاره المصنف في النافع : ( يشترط أن يكون
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية 96 .
( 2 ) الوسائل - الباب 8 من أبواب تروك الاحرام الحديث 1 .
( 3 ) سورة المائدة الآية 96 .