تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
لا يجوز قتله إجماعا محكيا في المسالك وغيرها بل ومحصلا بل عن الراوندي هو أي التعريف بما سمعت مذهبنا مشعرا بالاجماع عليه ، وما عن المبسوط والتذكرة من الاتفاق على عدم حرمة قتل الذئب والفهد والنمر لا ينافي دخولها في اسم الصيد وإن حلت ، كما أنه لا ينافيه أيضا اقتصار المصنف على حرمة الثعلب والأرنب والضب واليربوع والقنفذ والزنبور من غير المأكول ، إذ أقصاه أن ما عداها صيد حلال ، لا أنها ليست بصيد فيكون تخصيصا لقوله تعالى ( 1 ) ( لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ) كما عساه يشهد له ما ينسب إلى أمير المؤمنين عليه السلام من قوله : صيد الملوك ثعالب وأرانب * وإذا ركبت فصيدي الأبطال - وقول العرب : ( سيد الصيد الأسد ) وقول شاعرهم ( ليث تردى زبية فاصطيدا ) مضافا إلى خبر زيد الشحام ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في تفسير قوله تعالى ( 3 ) : ( ومن عاد فينتقم الله منه ) قال : إن رجلا انطلق وهو محرم فأخذ ثعلبا فجعل يقرب النار إلى وجهه وجعل الثعلب يصيح ويحدث من استه ، وجعل أصحابه ينهونه عما يصنع ، ثم أرسله بعد ذلك فبينما الرجل نائم إذ جائته حية فدخلت في فيه فلم تدعه حتى جعل يحدث كما أحدث الثعلب ثم خلته ) ولا قائل بالفرق ، ولعله لذا عد الحلبي فيما حكي عنه مما يجتنبه المحرم الصيد والدلالة عليه وقتل شئ من الحيوان عدا الحية والعقرب والفأرة والغراب ما لم يخف شيئا منه . ( و ) لكن مع ذلك ( قيل ) والقائل الشيخ في محكي المبسوط ، بل عن بعض نسبته إلى الأكثر ، بل اختاره المصنف في النافع : ( يشترط أن يكون
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية 96 . ( 2 ) الوسائل - الباب 8 من أبواب تروك الاحرام الحديث 1 . ( 3 ) سورة المائدة الآية 96 .
جواهر الكلام — صفحة 166 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني