منه إلا البدن التي قد سمعت إهداء أبي مراد لها ، ولعل المنساق من المواعدة
في النصوص التقدير التخميني لبلوغ الميقات الذي يحرمون منه ويشعرون
ويقلدون ، ولكن في المسالك ( لا فرق في يوم المواعدة باشعاره أو تقليده بين
كونه وقت إحرامهم وغيره ، لاطلاق النص ، ولا بين كونه بعد تلبسهم بالحج
أو قبله ، ولا بين كون الزمان الذي بينه وبين يوم النحر طويلا أو قصيرا ،
للاطلاق في ذلك كله ، وينبغي أن يكون قبل زوال عرفة ليتهيأ للتعريف
محرما ، ولو كان بعدها فالظاهر الاجزاء ، ويمكن استفادته من قوله عليه السلام في
الخبر السابق : ( فإذا كان يوم عرفة لبس ثيابه ) فإن الثياب عرفا شاملة
للمخيط أو يمكن أن يريد بها ثياب الاحرام ، وهو الأولى ) ولا يخفى عليك
ما فيه ، خصوصا ما ذكره أخيرا ، فإنه مبني على إدراج المرسلة في روايات
المسألة ، وقد عرفت ما فيه ، وكذا ما فيها أيضا من أنه ( لو اقتصر على
مواعدتهم لذبحه أو نحره من غير إشعار ولا تقليد ففي تأدي الوظيفة به وجه ،
لعدم ذكره في الخبر السابق وإن ذكر في غيره من الأخبار ، وعبارة المصنف هنا
تدل عليه ، فإنه اقتصر على ذكر المواعدة للذبح ، وعلى هذا يكون ( يمكن ظ )
سقوط أحكام الاحرام من التجرد من المخيط وغيره ، ويمكن الاجتزاء بالتحرم
متى شاء قبل وقت المواعدة للذبح ولو لحظة ، والموجود في الفتاوى الاحرام
عند المواعدة بالتقليد ) قلت هو المنساق من النصوص ، بل هو صريح صحيح
هارون بن خارجة الذي يجب الاقتصار على ما فيه من الكيفية التي هي المتيقن
ثبوتها من الأدلة ، بل هو مقتضى الجمع بينها وبين إطلاق غيرها من النصوص
التي قد عرفت خروج المرسل عنها .
بل من الصحيح المزبور يستفاد لبس ثوبي الاحرام واجتناب ما يجتنبه
المحرم إلى وقت المواعدة بالذبح ، فما في المسالك من احتمال الاجتزاء