تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
منه إلا البدن التي قد سمعت إهداء أبي مراد لها ، ولعل المنساق من المواعدة في النصوص التقدير التخميني لبلوغ الميقات الذي يحرمون منه ويشعرون ويقلدون ، ولكن في المسالك ( لا فرق في يوم المواعدة باشعاره أو تقليده بين كونه وقت إحرامهم وغيره ، لاطلاق النص ، ولا بين كونه بعد تلبسهم بالحج أو قبله ، ولا بين كون الزمان الذي بينه وبين يوم النحر طويلا أو قصيرا ، للاطلاق في ذلك كله ، وينبغي أن يكون قبل زوال عرفة ليتهيأ للتعريف محرما ، ولو كان بعدها فالظاهر الاجزاء ، ويمكن استفادته من قوله عليه السلام في الخبر السابق : ( فإذا كان يوم عرفة لبس ثيابه ) فإن الثياب عرفا شاملة للمخيط أو يمكن أن يريد بها ثياب الاحرام ، وهو الأولى ) ولا يخفى عليك ما فيه ، خصوصا ما ذكره أخيرا ، فإنه مبني على إدراج المرسلة في روايات المسألة ، وقد عرفت ما فيه ، وكذا ما فيها أيضا من أنه ( لو اقتصر على مواعدتهم لذبحه أو نحره من غير إشعار ولا تقليد ففي تأدي الوظيفة به وجه ، لعدم ذكره في الخبر السابق وإن ذكر في غيره من الأخبار ، وعبارة المصنف هنا تدل عليه ، فإنه اقتصر على ذكر المواعدة للذبح ، وعلى هذا يكون ( يمكن ظ ) سقوط أحكام الاحرام من التجرد من المخيط وغيره ، ويمكن الاجتزاء بالتحرم متى شاء قبل وقت المواعدة للذبح ولو لحظة ، والموجود في الفتاوى الاحرام عند المواعدة بالتقليد ) قلت هو المنساق من النصوص ، بل هو صريح صحيح هارون بن خارجة الذي يجب الاقتصار على ما فيه من الكيفية التي هي المتيقن ثبوتها من الأدلة ، بل هو مقتضى الجمع بينها وبين إطلاق غيرها من النصوص التي قد عرفت خروج المرسل عنها .
بل من الصحيح المزبور يستفاد لبس ثوبي الاحرام واجتناب ما يجتنبه المحرم إلى وقت المواعدة بالذبح ، فما في المسالك من احتمال الاجتزاء
جواهر الكلام — صفحة 164 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني