باجتناب تروك الاحرام من غير أن يلبس ثوبيه ، لأن ذلك هو مدلول النصوص ،
وتظهر الفائدة فيما لو اقتصر على ستر العورة أو جلس في بيته عاريا ونحو ذلك
أما الثياب المخيطة فلا بد من نزعها وكذلك كشف الرأس ونحوه - لا يخفى
عليك ما فيه ، خصوصا بعد ملاحظة الانسياق في النصوص والفتاوى ، بل الظاهر
اعتبار النية في هذه العبادة وإن كانت هي الداعي عندنا .
وأما مصرفه الذي لا ريب في سقوط الأكل منه فيه ففي المسالك هنا
بعد أن ذكر مصرفه الفقراء والمساكين بتلك البقعة قال : ( ويمكن اعتبار
الاهداء والصدقة لامكانهما والاكتفاء بالذبح خاصة كهدي القران غير
الواجب بنذر وشبهه لأصالة البراءة مما زاد على الذبح ، والنصوص والفتاوى خالية
من بيان مصرفه وزمانه ومكانه ) قلت : لعل الأخير هو المتجه عملا باطلاق
النصوص ، كما أن مقتضاه في الزمان يوم النحر المصرح به في النصوص المنساق
منها كون مكانه منى ، كما أنك قد سمعت التصريح من بعضهم بعدم البأس مع
الخلف في الميعاد نحو ما سمعته في المحصور ، والله العالم .
( ( المقصد الثاني في أحكام الصيد ) )
المحرم على المحرم وفي الحرم والمحلل له وجملة مما يتعلق به من أحكام
الكفارات ، فنقول : ( الصيد هو الحيوان الممتنع ) حلالا أو حراما كما في
القواعد مع زيادة بالأصالة التي يمكن إرادة المصنف لها أيضا ولو بدعوى
انسياقها من إطلاق الممتنع ، فلا يرد حينئذ دخول ما توحش من الأهلي
وامتنع كالإبل والبقر ونحوهما مما قتله جائز إجماعا محكيا في المسالك وغيرها
بل ومحصلا ، ولا خروج ما استأنس من الحيوان البري كالظبي ونحوه مما