الأخبار عليه ، بل في كشف اللثام نفي الاشكال عن وجوب استيعاب
النصف من الليل أو كله ، وأنه لا يكفي المسمى ، مضافا إلى الاحتياط .
بل الأفضل الكون بها إلى الفجر كما صرح به غير واحد ، لما
سمعته من النصوص ، بل ظاهر خبر أبي الصباح ( 1 ) سأل الصادق عليه السلام
( عن الدلجة إلى مكة أيام منى وهو يريد أن يزور البيت قال : لا حتى
ينشق الفجر كراهية أن يبيت الرجل بغير منى ) وعن الوسيلة التصريح
بذلك ، وإن قال الفاضل في محكي المختصر أن خبر الجازي ( 2 ) ينفيها
وإن
كان الأفضل المبيت بها إلى الفجر ، ومما ذكرنا يظهر لك أنه لا وقع
لما قيل من أن الكلام في أن الأصل أهو المبيت جميع الليل فلا يستثنى
منه إلا ما قطع باستثنائه ، ويبقى الباقي على الوجوب أم الأصل الكون
بها ليلا فلا يجب إلا ما قطع بوجوبه ، وهو النصف ، وهو مبني على معنى البيتوتة ؟
فعن الفراء ( بات الليل كله إذا سهر الليل كله في طاعة أو معصية ) وفي
العين ( البيتوتة دخولك في الليل ، تقول : بت أصنع كذا إذا كان بالليل
وبالنهار ظللت ) وعن الزجاج ( كل من أدرك الليل فقد بات ) وعن ابن
عباس ( من صلى بعد العشاء الآخرة ركعتين فقد بات لله ساجدا وقائما )
وفي الكشاف في تفسير قوله تعالى ( 3 ) : ( والذين يبيتون لربهم سجدا
وقياما ) : ( البيتوتة خلاف الظلول ، وهي أن يدركك الليل ، نمت أو لم
تنم وقالوا من قرأ شيئا من القرآن في صلاة وإن قل فقد بات
ساجدا وقائما ، وقيل هما الركعتان بعد المغرب والركعتان بعد العشاء ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب العود إلى منى - الحديث 11 - 14 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب العود إلى منى - الحديث 11 - 14 .
( 3 ) سورة الفرقان الآية 65 .