تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
ولا القمر " وخبر المناهي ( 1 ) المروي عن الفقيه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وفيه " نهى أن يبول الرجل وفرجه باد للشمس أو القمر " والأخبار وإن كان ظاهرها التحريم للنهي مادة وصيغة ، لكن قصور أسانيد كثير منها - بل ليس فيها إلا حسنة الكاهلي وإعراض المشهور عنها شهرة كادت تكون إجماعا ، وكونه كعام البلوى مع خلو الأخبار الآخر سيما المسؤول فيها عن حد الغائط فأجاب لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ولم يذكر الشمس والقمر ، بل اشتمل خبر الكاظم منها على قوله وارفع ثوبك وضع حيث شئت ، بل ظاهر إجماع الغنية على أنه يستحب أن لا يستقبل الشمس والقمر - يمنع من الحكم بالحرمة ، فما يظهر من المفيد والصدوق في الهداية من التحريم ضعيف مع أن عبارتهما غير صريحة بذلك ، إذ لعله مرادهما بعدم الجواز الكراهة ، بل عبارة الهداية لم يتعرض فيها للشمس ، على أنهما عبرا بعدم الجواز فيما يبعد قولهما فيه بالتحريم مثل الريح ونحوها ، بل لعل عبارة الهداية على نسق الروايات ، وأما ما يظهر من سلار - من النهي من استقبال الشمس والقمر بفرجه في حال البول وأنه قال عند ذكر الغائط : وقد قيل إنه لا يستدبر الشمس ولا القمر ولا يستقبلهما فالظاهر عدم إرادته الحرمة ، لتصريحه في أول العبارة بإرادة الندب . وكيف كان فلا ينبغي الاشكال في الكراهة ، نعم ظاهر عبارة المصنف الاقتصار على الاستقبال ، كما هو ظاهر بدو الفرج والاستقبال به في الأخبار ، بل عن شرح الإرشاد للفخر الاجماع على عدم كراهة الاستدبار ، لكن قد سمعت أن المرسل تضمن النهي عن الاستدبار بالنسبة للهلال ، بل عن الهداية أنه قال : " لا يجوز الاستدبار بالنسبة للهلال " وعن الذكرى احتمال الكراهة للمساواة في الاحترام ، لكن لا يبعد عدم الكراهة ، للأصل وما سمعته من الاجماع ، بل قد يقال : إنه مقتضى مفهوم الأخبار المتقدمة ، بل قد يرشد إلى ارتفاعها أيضا ارتفاعها لو ستر الفرج بثوب أو كف أو نحو ذلك من الحجب السماوي وغيره كالسحاب ونحوه ، كما صرح به بعضهم ، للخروج به عن البدو
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 4
جواهر الكلام — صفحة 63 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني