ولا القمر " وخبر المناهي ( 1 ) المروي عن الفقيه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وفيه
" نهى أن يبول الرجل وفرجه باد للشمس أو القمر " والأخبار وإن كان ظاهرها التحريم
للنهي مادة وصيغة ، لكن قصور أسانيد كثير منها - بل ليس فيها إلا حسنة الكاهلي
وإعراض المشهور عنها شهرة كادت تكون إجماعا ، وكونه كعام البلوى مع خلو الأخبار
الآخر سيما المسؤول فيها عن حد الغائط فأجاب لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ولم يذكر
الشمس والقمر ، بل اشتمل خبر الكاظم منها على قوله وارفع ثوبك وضع حيث شئت ، بل
ظاهر إجماع الغنية على أنه يستحب أن لا يستقبل الشمس والقمر - يمنع من الحكم بالحرمة ،
فما يظهر من المفيد والصدوق في الهداية من التحريم ضعيف مع أن عبارتهما غير صريحة
بذلك ، إذ لعله مرادهما بعدم الجواز الكراهة ، بل عبارة الهداية لم يتعرض فيها للشمس ،
على أنهما عبرا بعدم الجواز فيما يبعد قولهما فيه بالتحريم مثل الريح ونحوها ، بل لعل
عبارة الهداية على نسق الروايات ، وأما ما يظهر من سلار - من النهي من استقبال الشمس
والقمر بفرجه في حال البول وأنه قال عند ذكر الغائط : وقد قيل إنه لا يستدبر الشمس
ولا القمر ولا يستقبلهما فالظاهر عدم إرادته الحرمة ، لتصريحه في أول العبارة بإرادة الندب .
وكيف كان فلا ينبغي الاشكال في الكراهة ، نعم ظاهر عبارة المصنف الاقتصار
على الاستقبال ، كما هو ظاهر بدو الفرج والاستقبال به في الأخبار ، بل عن شرح
الإرشاد للفخر الاجماع على عدم كراهة الاستدبار ، لكن قد سمعت أن المرسل تضمن
النهي عن الاستدبار بالنسبة للهلال ، بل عن الهداية أنه قال : " لا يجوز الاستدبار بالنسبة
للهلال " وعن الذكرى احتمال الكراهة للمساواة في الاحترام ، لكن لا يبعد عدم الكراهة ،
للأصل وما سمعته من الاجماع ، بل قد يقال : إنه مقتضى مفهوم الأخبار المتقدمة ،
بل قد يرشد إلى ارتفاعها أيضا ارتفاعها لو ستر الفرج بثوب أو كف أو نحو ذلك من
الحجب السماوي وغيره كالسحاب ونحوه ، كما صرح به بعضهم ، للخروج به عن البدو
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 4