تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
الضعيف ، هذا . وفي المرفوعة السابقة التعبير بمساقط الثمار ، وهو يفسر التحت الواقع في النص والفتوى لكن يحتمل الرجوع فيه إلى العرف .
( ومواطن النزال ) أي المواضع المعدة لنزول القوافل والمترددين ، وعبر جماعة من الأصحاب بفئ النزال ، وفسر بموضع الظل المعد لنزول القوافل والمترددين ، كموضع ظل جبل أو شجرة ونحوهما ، ويوافق الأول قول الكاظم ( عليه السلام ) لما سأله أبو حنيفة أين يضع الغريب ببلدكم ، فقال : " اجتنب أفنية المساجد ، إلى أن قال : ومنازل النزال " كما أنه يوافق الثاني خبر إبراهيم بن أبي زياد الكرخي ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ثلاث من فعلهن ملعون المتغوط في ظل النزال ، والمانع الماء المنتاب ، وساد الطريق المسلوك " لكنك خبير أنه لا تعارض بينهما ، فلعل تعبير المصنف أولى ، لكونه أعم ، بل يمكن أن يرجع إليه الثاني على أن يراد بالفئ الرجوع من فاء إذا رجع ، نظرا إلى أنهم يرجعون في النزول إليه ، لكنه بعيد ، أو يقال : إنه عبر به لأن الغالب فيها أن تكون ذوات أظلال والغالب نزولهم بها بعد العصر ، نعم يحتمل قويا شدة الكراهة في الفئ ، بل ظاهر الخبرين التحريم في غيره ، كما عن ظاهر الهداية والمقنعة وعن النهاية والفقيه ، لكن لما كانا قاصرين عن إفادته سندا ودلالة مع تصريح المشهور بالكراهة مضافا إلى الأصل كان تنزيلهما عليها هو المتجه ، بل تحمل إرادتها لأولئك أيضا وإن قالوا لا يجوز ، لكن التعبير به عنها معروف في عبارات مثلهم . ( ومواضع اللعن ) كما هو المشهور ، بل لعله لا خلاف فيه مما عدا الكتب المتقدمة ، بل قد عرفت إمكان إرادة الكراهة منها أيضا ، فمن هنا اتجه حمل قول علي بن الحسين ( عليه السلام ) في صحيح عاصم بن حميد ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) عليها ، بعد أن قال له رجل : أين يتوضأ الغرباء " تتقي شطوط الأنهار ، إلى أن قال : ومواضع اللعن ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 4 - 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 4 - 1