تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
كراهة الجلوس للبول إلى آخره لعل مراده ما ذكرنا لمكان الغالب وإلا فهو ضعيف ، والظاهر شمول الحكم للكسوف والخسوف وعدمهما ، بل يحتمل شمول الحكم للقمر في النهار للصدق ، كما أن الظاهر شموله للهلال ، لما سمعته من المرسل ، وهل الحكم دائر على الاستقبال بالفرج في حال البول أو على البدن وللشمس والقمر في حاله وإن لم يكن معه استقبال ؟ لا يبعد الأول ، لظاهر قوله يستقبل به ، ويحمل عليه غيره ، فتأمل .
( و ) استقبال ( الريح بالبول ) للخبر المروي ( 1 ) عن الخصال عن علي ( عليه السلام ) " ولا يستقبل ببوله الريح " وبالنهي عن استقبال الريح بالبول عبر المبسوط كما عن المقنعة والنهاية والمهذب والوسيلة والمراسم والكافي والسرائر ، والظاهر أن مرادهم بذلك الكراهة ، كما صرح بها في النافع والمنتهى والتذكرة والتحرير والإرشاد والقواعد ، بل عن الغنية يستحب أن يتقى بالبول الأرض الصلبة وجحرة الحيوان واستقبال الريح ، وذكر غير ذلك ، إلى أن قال : كل ذلك بدليل الاجماع ، وهو وإن ذكر لفظ الاستحباب والأصحاب ذكروا الكراهة إلا أنه مشترك معهم في عدم الحرمة ، بل لعله لا منافاة بينه وبينهم ، بناء على أن ترك المكروه مستحب . وكيف كان فلا ينبغي الاشكال في عدم الحرمة ، للأصل ، مع قصور الروايات عن إفادتها من وجوه ، مع ما سمعت من دعوى الاجماع ، بل لعله كذلك ، فما ينقل عن ظاهر الصدوق في الفقيه والمقنع من الوجوب ضعيف مع احتمال إرادته الكراهة أيضا ، فتأمل . لكن الذي يظهر من الأصحاب قصر الحكم على الاستقبال بالبول دون الغائط ودون الاستدبار ، والموجود في الأخبار ، خلاف ذلك ( منها ) ما رواه ( 2 ) المشائخ الثلاثة كما قيل عن محمد بن يحيى باسناده رفعه قال : " سئل أبو الحسن ( عليه السلام ) ما حد الغائط ؟ قال : لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ، ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها " ( ومنها ) مرفوعة ( 3 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 33 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 6 ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 2 - 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 2 - 1
جواهر الكلام — صفحة 65 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني