الدعاء بذلك عند دخول الخلاء من غير ذكر التسمية ، وللمرسل عن الصادق ( عليه السلام )
" إنه كان إذا دخل الخلاء يقنع رأسه ، ويقول في نفسه بسم الله وبالله ولا إله إلا الله ،
رب أخرج مني الأذى سريعا بغير حساب ، واجعلني لك من الشاكرين " إلى آخره .
وما عن وجادة الصدوق ( 1 ) بخط سعد بن عبد الله مسندا عنه ( عليه السلام ) أنه قال :
" من كثر عليه السهو في الصلاة فليقل إذا دخل الخلاء : بسم الله وبالله أعوذ بالله "
إلى آخره . بل يستفاد من المنقول ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) استحباب التسمية
عند التكشف ، لأنه قال : " إذا انكشف لبول أو لغير ذلك فليقل بسم الله ، فإن
الشيطان يغض بصره " كما أنه يستفاد من خبر أبي أسامة ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام )
استحباب مطلق ذكر الله ، عند دخول الخلاء ، لأنه سئل وهو عنده " ما السنة في دخول
الخلاء ؟ قال : يذكر الله ، ويتعوذ من الشيطان الرجيم " والظاهر مما ذكرنا استحبابها
مطلقا في الأبنية وغيرها كما هو الظاهر من المصنف ، بل يدل عليه إطلاق إجماعه
في المعتبر .
( وتقديم الرجل اليسرى عند الدخول ) كما نص عليه جماعة ، بل في المدارك
أنه مشهور بين الأصحاب ، بل في الغنية الاجماع عليه ، كاستحباب تقديم اليمنى عند
الخروج ، وعلل بالفرق بينه وبين المسجد ، فينبغي حينئذ تقديم اليمنى عند الخروج ،
كما صرح به بعضهم ، ولعله للتسامح في أدلة السنن يكتفى في ثبوته بفتوى من تقدم ،
مضافا إلى إجماع الغنية ، لكن هل يقتصر في الاستحباب على البناء خاصة ، كما هو
المنساق منه إلى الذهن ، أو لما هو أعم منه على إرادة تقديمها بالنسبة إلى الموضع الذي
يجلس فيه ، وكذلك تقديم اليمنى عند الانصراف ؟ وجهان ، أقربهما الثاني ، كما عن العلامة
في نهاية الإحكام
( و ) يستحب ( الاستبراء ) كما في المراسم والمعتبر والمنتهى والقواعد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 من أبواب أحكام الخلوة - حديث 8 - 9 - 10
( 2 ) الوسائل - الباب - 5 من أبواب أحكام الخلوة - حديث 8 - 9 - 10
( 3 ) الوسائل - الباب - 5 من أبواب أحكام الخلوة - حديث 8 - 9 - 10