تعالى لكثرة نعمه على العبد ، وقلة الشكر منه ، بل قد يستدل عليه بخبر علي بن أسباط ( 1 )
أو رجل عنه عمن رواه عن الصادق ( عليه السلام ) " أنه كان إذا دخل الكنيف يقنع
رأسه ، ويقول سرا في نفسه بسم الله وبالله " إلى آخره وبالمروي عن المجالس ( 2 )
بإسناده عن أبي ذر عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في وصيته له قال : " يا أبا ذر
استحي من الله ، فإني والذي نفسي بيده لأظل حين أذهب إلى الغائط متقنعا بثوبي
استحياء من الملكين اللذين معي " لكن قد يقال : إن المستفاد منهما استحباب التقنع
ولعله غير التغطية ، بل هو الظاهر من جماعة ، لذكرهم له مستقلا عنها ، إلا أنه قد يشعر
كلام المفيد والصدوق بإرادة التقنع من التغطية ، والأقوى ثبوت الاستحباب لهما معا
أما التغطية فلما سمعت ، وأما التقنع فلما روي عن الصادق ( عليه السلام ) " أنه كان
يقنع رأسه إذا دخل الخلاء " نعم حيث يحصل التقنع يكتفى به عن التغطية ، بل قد يقال :
أن المراد بالرأس في المقام رأس القصاص ، فيكون تغطيته عين التقنع ، فلا خلاف
حينئذ ، لكنه لا يخلو من بعد ، وقد يظهر من بعضهم ثبوت الكراهة لمكشوف الرأس ،
قلت : لكن ترتفع حينئذ بستر بعضه وإن لم يحصل استحباب التغطية ، لتوقفها عليه
جميعه ، فتأمل .
( والتسمية ) اتفاقا كما في المعتبر ، وهو الحجة ، مضافا إلى ما تقدم من
خبر علي بن أسباط ، وفي صحيح معاوية بن عمار ( 3 ) سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام )
يقول : " إذا دخلت المخرج فقل بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبيث المخبث الرجس
النجس الشيطان الرجيم ، وإذا خرجت فقل بسم الله وبالله والحمد لله الذي عافاني من
الخبيث المخبث ، وأماط عني الأذى " ولا ينافيه ما ورد ( 4 ) في غيره من الأخبار من
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 2 - 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 2 - 3
( 3 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 2 و 5 و 6