تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
كلمات الأصحاب وبعض الأدلة المذكورة ، نعم يقتصر في الحكم المذكور على الاحداث المتقدمة ، فلا يجري الحكم في نحو الربح ، إذ هو قياس لا نقول به .
( و ) من سننه ( المضمضة والاستنشاق ) لا واجبان فيه كما عن إسحاق وأحمد ، للأصل والوضوءات البيانية ، وللإجماع المحصل والمنقول ، والسنة التي كادت تكون متواترة ، بل هي كذلك بالنسبة إليه ، نعم هما مسنونان بلا خلاف أجده فيه بين أصحابنا المتقدمين منهم والمتأخرين عدا ما نقل عن ابن أبي عقيل من أنهما ليسا عند آل الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بفرض ولا سنة ، وهو ضعيف جدا ، للاجماع المحكي صريحا وظاهرا الذي يشهد له التتبع لكلمات الأصحاب ، وللأخبار المعتبرة المستفيضة حد الاستفاضة ، منها ما رواه ابن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) : ( 1 ) " المضمضة والاستنشاق مما سن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كمضمرة سماعة ( 2 ) " هما من السنة ، فإن نسيتهما لم يكن عليك إعادة " وخبر أبي بصير ( 3 ) " سأل الصادق ( عليه السلام ) عنهما فقال : هما من الوضوء ، فإن نسيتهما فلا تعد " وخبر السكوني ( 4 ) عن الباقر عن آبائه ( عليهم السلام ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) " ليبالغ أحدكم في المضمضة والاستنشاق فإنه غفران لكم ومنفرة للشيطان " إلى غير ذلك من الأخبار التي يطول الكتاب بذكرها ، على أن المنقول عنه غير صريح المخالفة ، لاحتمال إرادته أنهما ليسا من السنة الحتمية في مقابل الفرض أي الواجب بغيرها ، كقول أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 5 ) في خبر زرارة : " ليس المضمضة والاستنشاق فريضة ولا سنة ، وإنما عليك أن تغسل ما ظهر " إذ المراد به ليس مما علم وجوبه بالسنة ، وهو معنى معروف التأدية بمثل هذا اللفظ تعريضا للرد على ما سمعته من
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب الوضوء - حديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب الوضوء - حديث 1 - 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب الوضوء - حديث 4 - 6 ( 4 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب الوضوء - حديث 11 لكن رواه عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ( 5 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب الوضوء - حديث 4 - 6
جواهر الكلام — صفحة 335 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني