تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
لأن مبنى الجواز فيه الاحتياط الذي رجحه العقل ، وهو مفقود مع وجود الفرد المتيقن لأن الاحتياط فيه .
ثم إن الذي يظهر من النصوص والفتاوى كون وقت التسمية عند الشروع في الوضوء ، نعم قد يدخل فيه بعض أجزاء الوضوء المستحبة ، لكن قال في الحدائق : " الظاهر امتداد وقتها من حين الوضع أو الصب للاستنجاء إلى الشروع في غسل الوجه " وهو بعيد جيدا ، وكأن منشأ وهمه استحباب التسمية عند الاستنجاء ، ثم الدعاء بقوله اللهم اجعلني من التوابين ، إلى آخره . مع استبعاد استحباب التسمية ، وفيه أنه لا مانع من الحكم باستحبابهما معا بعد ظهور الأدلة فيه ، وهل يستحب ذكرها في الأثناء لو تركها عمدا أو نسيانا كما صرح به جماعة ، بل في الحدائق نسبته إلى الأصحاب ، لقوله ( عليه السلام ) : ( لا يترك الميسور ) ولكونه أقرب إلى المشروع ، ولأنه كالأكل ، وفي الجميع نظر واضح ، أو لا يستحب لعدم الدليل ؟ ولعله الأقوى ، لظهور التسمية على الوضوء في وقوعها في أوله ، ولما سمعته في مروي الخصال المتقدم ، ولما في الوضوء البياني أنه ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) : " غرف ملأها ماء فوضعها على جبينه ، ثم قال : بسم الله وسدله " فما في الذكرى من استحباب ذكرها في الأثناء ولو مع الترك العمدي لا يخلو من نظر ، نعم الظاهر من الأخير تأخر التسمية عن الوضع ، بخلاف مروي الخصال المتقدم " لا يتوضأ الرجل حتى يسمي يقول قبل أن يمس الماء " إلى آخره لكن يحتمل جواز كل من الأمرين جمعا بينهما .
( و ) من سننه ( غسل اليدين ) من الزندين على الأظهر ( قبل إدخالهما الإناء ) الذي يغترف منه ( من حدث ) مسمى ( النوم أو البول مرة ، ومن الغائط مرتين ) كما في الخلاف والمبسوط والجمل والعقود والغنية والكافي والجامع والسرائر والمعتبر والمنتهى وغيرها من كتب المتأخرين ، بل لا أجد فيه خلافا سوى ما تسمعه من الشهيد في لمعته
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الوضوء - حديث 2
جواهر الكلام — صفحة 332 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني