تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
المبسوط لا فرق بين أن يكونا بغرفة واحدة أو بغرفتين ، وعن المصباح يتمضمض ثلاثا ، ويتنشق ثلاثا بغرفة أو بغرفتين ، لكن لا بأس بمتابعتهم على ذلك ، للتسامح في أدلة السنن .
وهل يشترط تقديم المضمضة على الاستنشاق كما هو ظاهر الوضوء عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 1 ) لقوله ( عليه السلام ) : ( ثم استنشق ) ويشعر به تقديم المضمضة عليه في سائر الأخبار ( 2 ) المتعرضة وإن لم نقل بأن الواو للترتيب ، أو لا يشترط شئ من ذلك ، فيجوز تقديم تمام الاستنشاق على تمام المضمضة ، والبعض على البعض ، أو أنه يجب البدأة بالمضمضة وإن جاز الاستنشاق بين المضمضات ؟ ولعل الأقوى في النظر أنه مستحب في مستحب كما عن ظاهر الوسيلة والتحرير والتذكرة ونهاية الإحكام والذكرى والنفلية ، وربما ينزل عليه ما وقع في كلام بعض الأصحاب من عطف الاستنشاق بثم كما عن المقنعة والمصباح ومختصره والمهذب والبيان ، لعدم الدليل على اشتراط الاستحباب بتقديم المضمضة على الاستنشاق ، والمنقول من فعل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أعم من ذلك ، مع أن المنقول عن الكافي الذي هو أضبط كتب الأخبار ذكر الخبر مقدما للاستنشاق على المضمضة ، نعم لمكان فتوى من عرفت بالاستحباب أمكن جعله حجة على ذلك ، إلا أنه قد يفهم من الخبرين المتقدمين التوالي في المضمضات ، وكذا الاستنشاق ، فلا يفصل بينهما بشئ منهما ، فتأمل جيدا ، والاحتياط في إتيان الوظيفة لا ينبغي تركه ، والله أعلم ،
( و ) يستحب ( الدعاء ) بالمأثور ( عندهما ) بأن يقول عند المضمضة ( اللهم لقني حجتك يوم ألقاك ، وأطلق لساني بذكرك ) على ما عن الفقيه والتهذيب ، وعن نسخة من الكافي ( اللهم أنطق لساني بذكرك ، واجعلني ممن ترضى عنه ) ويقول عند الاستنشاق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الوضوء - حديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب الوضوء