تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
ونفليته ، بل في الغنية وظاهر المعتبر وغيره الاجماع عليه ، وهو الحجة ، مضافا إلى صحيحة الحلبي ( 1 ) قال : " سألته عن الوضوء كم يفرغ الرجل على يده اليمنى قبل أن يدخلها في الإناء ؟ قال : واحدة من حدث البول ، واثنتان من حدث الغائط ، وثلاثة من الجنابة " ونحوه في الدلالة على البول والغائط ، وأما النوم ففي الصحيح أو الحسن عن حريز عن الباقر ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " يغسل الرجل يده من النوم مرة ، ومن الغائط والبول مرتين ، ومن الجنابة ثلاثا " وفي الفقيه أنه قال الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) : " اغسل يدك من النوم مرة " وقد يستدل على حكم البول والنوم باطلاق الأمر بالغسل في خبر عبد الكريم بن عتبة الهاشمي ( 4 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يبول ولم يمس يده اليمنى شئ أيدخلها في وضوئه قبل أن يغسلها ؟ قال : لا حتى يغسلها ، قلت : فإن استيقظ من نومه ولم يبل أيدخل يده في وضوئه قبل أن يغسلها ؟ قال : لا ، لأنه لم يدر حيث باتت يده ، فليغسلها " وأطلق في اللمعة المرتين ، كما أطلق في النفلية المرة ، وهو مع عدم دليل عليه بالنسبة للنوم في الأول والغائط في الثاني ضعيف ، لمخالفته لما سمعت من الأدلة ، وما يقال من التمسك للأول بقول الباقر ( عليه السلام ) المتقدم : ( ومن الغائط والبول مرتين ) فهو مع عدم شموله لتمام الدعوى يجب تنزيله على التداخل ، كما نسب إلى الأصحاب جمعا بين الروايات مع أن الغالب خروج البول مع الغائط ، ومنه ينقدح صحة التداخل في المقام وإن لم نقل بموافقته للأصل ، فيكتفى بالمرة مع اتحاد موجب الأسباب ، ويدخل الأقل في ضمن الأكثر مع اختلافها من غير خلاف أجده فيه في المقام ، ولعله لما سمعت من الخبر مع عدم القول بالفصل وكون الحدث كالخبث ، بل قد يظهر مما سمعته من خبر النوم أن غسلها من جهة احتمال النجاسة ، فتأمل جيدا .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الوضوء - حديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الوضوء - حديث 1 - 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الوضوء - حديث 5 - 3 ( 4 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الوضوء - حديث 5 - 3