تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) في حديث تقديم السعي على الطواف قال : " ألا ترى أنك إذا غسلت شمالك قبل يمينك كان عليك أن تعيد على شمالك " لكن في الفقيه ( روي ( 2 ) " في من بدأ بغسل يساره قبل يمينه أنه يعيد على يمينه ثم بعيد على يساره " وقد روي ( 3 ) " أنه يعيد على يساره " ) انتهى . ولعل المراد أنه إن ذكر قبل غسل يمينه غسل يمينه ثم غسل يساره ، وإن ذكر بعد غسل يمنيه لم يكن عليه سوى غسل يساره ، وهو أولى من الجمع بالتخيير وإن كان ربما ظهر من عدم ترجيح الفقيه ، وعليه حينئذ ينزل ما في صحيح زرارة ( 4 ) قال : " سئل أحدهما ( عليهما السلام ) عن رجل بدأ بيده قبل وجهه ، وبرجليه قبل يديه ، قال : يبدأ بما بدأ الله به ، وليعد ما كان " وصحيح منصور ابن حازم عن الصادق ( عليه السلام ) ( 5 ) " في الرجل يتوضأ فيبدأ بالشمال قبل اليمين ، قال : يغسل اليمين ويعيد اليسار " وخبر أبي بصير عنه ( عليه السلام ) ( 6 ) أيضا قال : " إن نسيت فغسلت ذراعيك قبل وجهك فأعد غسل وجهك ثم اغسل ذراعيك بعد الوجه ، فإن بدأت بذراعك الأيسر قبل الأيمن فأعد غسل الأيمن ثم اغسل اليسار " والمروي عن قرب الإسناد عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ( 7 ) قال : " سألته عن رجل توضأ فغسل يساره قبل يمينه كيف يصنع ؟ قال ( عليه السلام ) : يعيد الوضوء من حيث أخطأ يغسل يمينه ثم يساره ثم يمسح رأسه ورجليه " فيراد فيها جميعا أنه ذكر قبل غسل اليمين مثلا ، وإن كان لولا ظهور عدم المخالف في هذا الحكم لأمكنت المناقشة فيه أخذا باطلاق ما سمعت من الأخبار ، سيما مع اشتمالها على لفظ الإعادة التي كادت تكون كالصريح في حصول الغسل لهما معا ، وإلا لم يصدق لفظ الإعادة ، وظهور الخبر الأخير في وقوع الذكر بعد التمام ، وسيما مع عدم الصراحة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الوضوء - حديث 6 - 10 ( 2 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الوضوء - حديث 6 - 10 ( 3 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الوضوء - حديث 11 - 1 - 2 ( 4 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الوضوء - حديث 11 - 1 - 2 ( 5 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الوضوء - حديث 11 - 1 - 2 ( 6 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الوضوء - حديث 8 - 15 ( 7 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الوضوء - حديث 8 - 15