بل الظاهر أن الحائل في المغسول والممسوح إذا كان اختياريا وعسر قلعه كالقير ونحوه
ينتقل إلى غسله والمسح عليه ، ولا ينتقل إلى التيمم ، بل قد عرفت أنه يمكن جعل
ذلك قاعدة في كل ما استفيد وجوبه من أمر لتقييده بالقدرة ، كما أنه قد سمعت في
وضوء الأقطع ما يفيدك في المقام ، وكذا خبر المرارة ، بل ونحو قوله ( ع ) : " لا يسقط الميسور
بالمعسور " على إشكال فيه ، ولا يخفى عليك جريان كثير مما ذكرنا في الأغسال ونحوها ،
والاحتياط بالجمع بين الوضوء والتيمم في الجميع حسن ، ولذا قال المصنف في المقام :
( والأحوط الأول ) أي إعادة الوضوء عند زوال الضرورة ، وأحوط منه نقضه
بحدث ثم الوضوء ، خروجا من شبهة احتمال الجزم برفع الوضوء الحدث ، فتأمل .
( مسائل ثمان )
( ( الأولى ) الترتيب واجب في الوضوء ) إجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا كاد يكون
متواترا كالسنة ، بل قيل يدل عليه في الجملة أيضا الكتاب قضاءا للفاء في قوله تعالى ( 1 ) :
( فاغسلوا وجوهكم وأيديكم ) ويتم بضم عدم القول بالفصل ، لكن لا يخلو من نظر ،
والمراد به ( غسل ) تمام ( الوجه ) بما يسمى غسلا عرفا ( قبل ) غسل جزء من اليد ( اليمنى و )
غسل اليد ( اليسرى بعدهما ) أي بعد تمام غسل الوجه واليمنى ( ومسح الرأس ثالثا )
على حسب ما ذكر ، لعدم عده غسل اليمنى مستقلا ( و ) مسح ( الرجلين أخيرا ) ولا ترتيب
فيهما على الأقوى كما عرفت .
( فلو خالف ) بأن قدم المؤخر أو أخر المقدم أو غسلهما معا دفعة أو غير ذلك
( أعاد الوضوء ) من رأس ( عمدا كان أو نسيانا ) لكون الترتيب ركنا في الوضوء على
ما يستفاد من أدلة إيجابه ( إن كان قد جف ) ما على الأعضاء من ماء ( الوضوء و ) أما
( إن كان البلل باقيا أعاد على ما يحصل معه الترتيب ) بإعادة غسل اليمنى فقط فيما إذا
هامش
( 1 ) سورة المائدة - الآية 8