تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
تقديم اليسرى ، ولعله لرواية التوقيع التي ستسمعها ، وقد تنزل على ذلك عبارة المقنعة ، فتأمل . وكيف كان فيدل على الثاني - مضافا إلى ظاهر إجماع الخلاف المتقدم والاحتياط ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن محمد بن مسلم ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : وذكر المسح فقال : " امسح على مقدم رأسك ، وامسح على القدمين ، وابتدئ بالشق الأيمن " وما رواه النجاشي بإسناده عن عبد الرحمان بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ( 2 ) وكان كاتب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه كان يقول : " إذا توضأ أحدكم للصلاة فليبدأ باليمين قبل الشمال من جسده " وما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) " أنه كان إذا توضأ بدأ بميامنه " وبأن الوضوء البياني إن وقع فيه الترتيب فوجوبه ظاهر ، وإلا لزم وجوب مقابله ، والثاني باطل اتفاقا ، فيجب الأول ، لأن بيان الواجب واجب ولقوله ( صلى الله عليه وآله ) : ( 4 ) " هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به " وما يقال : إنه يجوز أن يكون الواقع منه خلاف الترتيب وعدم وجوبه للاجماع مدفوع بأن في ذلك تخصيصا لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : ( هذا وضوء لا يقبل الله ) إلى آخره وهو خلاف الأصل ، وما لزم منه خلاف الأصل خلاف الأصل ، وبهذا الأخير اعتمد في جامع المقاصد على القول بالوجوب ، وربما تبعه عليه بعض من تأخر عنه ، وهو عجيب ، وضعفه واضح ، ويظهر منه وعن غيره ممن تقدمه كالمحقق والعلامة والشهيد عدم عثورهم على الحسنة المتقدمة ، كما اعترف به في المنتهى ، ولا على رواية النجاشي ، لعدم ذكرهما في أدلة القول بوجوبه ، بل ذكروا له أدلة ضعيفة ، بل ولا ذكروها في أدلة الاستحباب ، وهو أعجب ، مع وجود تلك الحسنة في الكافي في باب الوضوء ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب الوضوء - حديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب الوضوء - حديث 4 - 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب الوضوء - حديث 4 - 3 ( 4 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الوضوء - حديث 11