تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
والسنة ، بل قد عرفت أن أخبار الوضوءات البيانية وغيرها كادت تكون صريحة في عدم وجوب الترتيب ، نعم من المحتمل قويا الجمع بين هذه الرواية وما تقدم من الأخبار بالحكم باستحباب الجمع بينهما أو الابتداء باليمين ، لكن لم أعثر على مصرح به ، كما أنه يستفاد كراهة مسح اليسرى ولم يصرح بها أيضا .
ثم إنه هل يجب المسح باليدين أو تكفي يد واحدة ؟ وعلى الأول فهل تجب اليمنى لليمنى واليسرى أو يجزي الاختلاف ؟ قد يظهر من جملة من الوضوء البياني المسح بهما معا ، بل في حسنة زرارة بإبراهيم بن هاشم ( 1 ) " وتمسح ببلة يمناك ناصيتك ، وما بقي من بلة يمينك ظهر قدمك اليمنى وتمسح ببلة يسارك ظهر قدمك اليسرى " إلا إني لم أعثر على من نص على الوجوب ، نعم قد يظهر من بعض عبارات القدماء ذلك ، كالحلبي في إشارة السبق . وقد عرفت حمل هذا الأمر بالنسبة إلى الناصية على الاستحباب ، ولعله يكون قرينة على ذلك فيما نحن فيه ، إذ تقييد النصوص والفتاوى بما يظهر من الوضوءات البيانية لا يخلو من إشكال ، فلا يبعد حينئذ الاكتفاء بمسح يد واحدة لهما ، وبمسح اليمنى باليسرى وبالعكس ، نعم قد يقال باستحباب ذلك ، كما نص عليه الشهيد في النفلية ، وفي التنقيح " يجب أن يكون المسح باليد في الموضعين أعني الرأس والرجلين ولو بيد واحدة " وهو مما يؤيد ما ذكرنا .
( وإذا قطع بعض موضع المسح ) من القدم ( مسح ) وجوبا ( على ما بقي ) منه ومن الكعب ، ولا ينتقل بذلك إلى التيمم ، كما مر في أقطع اليد ، والدليل الدليل . ( ولو قطع من الكعب ) مع دخول ما بعد في القطع ( سقط المسح على القدم ) وكذا لو قطع من فوقه ولا يسقط بذلك الوضوء كما تقدم في اليد بلا خلاف أجده في شئ من الحكمين ، بل قد يظهر ممن تعرض لهذا الحكم كالمصنف والعلامة والشهيد والمحقق الثاني والفاضل الهندي وغيرهم كونه من المسلمات ، ولعله كذلك ، أما لو بقي الكعب فعلى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الوضوء - حديث 2