( عليه السلام ) قلنا : " أصلحك الله فأين الكعبان قال . ها هنا يعني المفصل دون عظم الساق "
وقال في المختلف : " يراد بالكعبين هنا المفصل بين الساق والقدم وفي عبارات
علمائنا اشتباه على غير المحصل - ثم نقل جملة مما ذكرنا من العبارات - وقال : لنا
ما رواه زرارة وبكير ابنا أعين ( 1 ) وذكر الرواية السابقة ، وما رواه ابن بابويه عن الصادق
( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " حكى صفة وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - إلى أن
قال - : ومسح على رأسه وظهر قدميه " وهو يعطي استيعاب المسح لجميع ظهر القدم ،
ولأنه أقرب إلى ما حدده أهل اللغة " وقال في التحرير : " إن الكعبين هما المفصلان
اللذان يجتمع عندهما القدم والساق " وفي القواعد هما حد المفصل بين الساق والقدم ،
وفي الإرشاد هما مجمع القدم وأصل الساق ، وعن التذكرة أنهما العظمان في وسط القدم
وهما معقد الشراك أعني مجمع الساق والقدم ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وبه قال محمد بن
الحسن ، ولقد أنكر عليه بعض من تأخر عنه كالشهيد والمحقق الثاني وغيرهما ، بل
قيل إنه من متفرداته ، وأنه خالف به المجمع عليه بين أصحابنا ، بل الأمة من الخاصة
والعامة ، لما عرفت أن مذهب الخاصة العظم الناتي ، والعامة العقدتان ، وأن ما ذكره
عجيب ، ودعواه تنزيل عبارات الأصحاب عليه أعجب ، وأنه إن أراد بكونه أقرب
إلى ما حدده به أهل اللغة لغوية العامة فهم مختلفون ، وإن أراد لغوية الخاصة فهم متفقون
على خلافه " وقال في الذكرى : " انه أحسن ما ورد في ذلك ما ذكره أبو عمر الزاهد
في كتاب فائت الجمهرة ، قال : اختلف الناس في الكعب ، فأخبرني أبو نصير عن
الأصمعي أنه الناتي في أسفل الساق عن يمين وشمال ، وأخبرني سلمة عن الفراء قال :
هو في مشط الرجل ، وقال هكذا برجله ، قال أبو العباس : فهذا الذي يسميه الأصمعي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الوضوء - حديث 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الوضوء - حديث 2 لكن رواه عن الباقر
( عليه السلام )