تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
يغسل ما قطع منه " والحسن بإبراهيم ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " سألته عن الأقطع اليد والرجل قال : يغسلهما " وخبر رفاعة ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " سألته عن الأقطع اليد والرجل كيف يتوضأ ؟ قال : يغسل ذلك المكان الذي قطع منه " والمناقشة في دلالة هذه الأخبار بإرادة غسل محل القطع ضعيفة سيما بعد فهم الأصحاب ، كالمناقشة في جريان الاستصحاب هنا بكون المكلف به إنما هو غسل المجموع من حيث المجموع وكان البعض مقدمة لتحصيل الجملة وبعد تعذر الكل لم يبق مجال للاستصحاب ، وفي قوله عليه السلام ) ( 3 ) : " لا يسقط الميسور بالمعسور " بأنه لا يجري في ذي الأجزاء ، نعم هو جار في ذي الجزئيات ، وذلك لكون اليد مرادا بها خصوص المرفق إلى رؤوس الأصابع مجاز فليس من مسمى الاسم حتى يتوجه فيه الاشكال ، واحتمال إرادة اشتراط المجموعية لا يقدح في جريان الاستصحاب ، نعم قد يتجه ذلك في مسمى الاسم كالوجه مثلا للمنع من عدم جريان قوله ( عليه السلام ) : " لا يسقط الميسور بالمعسور " سيما في خصوص المقام لمكان فتوى الأصحاب ، وأما من قطعت يده من فوق المرفق سقط الغسل إجماعا على ما في المنتهى وكشف اللثام ، لسقوط الفرض بسقوط محله ، ولا دليل على البدلية ، وما في صحيح علي بن جعفر المتقدم سابقا ومثله غيره من الأمر بغسل ما بقي من العضد بعد السؤال عن القطع من المرفق قد عرفت وجهه فيما تقدم ، وفي المنتهى بعد ذكر الصحيح أنه مخالف للاجماع ، فإن أحدا لم يوجب غسل العضد ، فيحمل على الاستحباب ، ومثله في الحكم بالاستحباب عن نهاية الإحكام والذكرى ، وقد عرفت أن ما ذكرناه سابقا أولى وهو إرادة غسل طرف العضد بناء على أن المرفق مجموع العظمين ، ويحمل قوله : ( قطعت من المرفق ) على إرادة المفصل ، فتأمل . ويحتمل تقديم ما ذكروه ترجيحا لمجازية الندب على غيره ، سيما بعد ظهور قوله ( عليه السلام ) : ( ما بقي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 49 - من أبواب الوضوء - حديث 3 - 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 49 - من أبواب الوضوء - حديث 3 - 4 ( 3 ) غوالي اللئالي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام )
جواهر الكلام — صفحة 164 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني