يغسل ما قطع منه " والحسن بإبراهيم ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " سألته عن
الأقطع اليد والرجل قال : يغسلهما " وخبر رفاعة ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال :
" سألته عن الأقطع اليد والرجل كيف يتوضأ ؟ قال : يغسل ذلك المكان الذي قطع منه "
والمناقشة في دلالة هذه الأخبار بإرادة غسل محل القطع ضعيفة سيما بعد فهم الأصحاب ،
كالمناقشة في جريان الاستصحاب هنا بكون المكلف به إنما هو غسل المجموع من حيث
المجموع وكان البعض مقدمة لتحصيل الجملة وبعد تعذر الكل لم يبق مجال للاستصحاب ،
وفي قوله عليه السلام ) ( 3 ) : " لا يسقط الميسور بالمعسور " بأنه لا يجري في ذي الأجزاء ،
نعم هو جار في ذي الجزئيات ، وذلك لكون اليد مرادا بها خصوص المرفق إلى رؤوس
الأصابع مجاز فليس من مسمى الاسم حتى يتوجه فيه الاشكال ، واحتمال إرادة اشتراط
المجموعية لا يقدح في جريان الاستصحاب ، نعم قد يتجه ذلك في مسمى الاسم كالوجه
مثلا للمنع من عدم جريان قوله ( عليه السلام ) : " لا يسقط الميسور بالمعسور " سيما في
خصوص المقام لمكان فتوى الأصحاب ، وأما من قطعت يده من فوق المرفق سقط
الغسل إجماعا على ما في المنتهى وكشف اللثام ، لسقوط الفرض بسقوط محله ، ولا دليل
على البدلية ، وما في صحيح علي بن جعفر المتقدم سابقا ومثله غيره من الأمر بغسل
ما بقي من العضد بعد السؤال عن القطع من المرفق قد عرفت وجهه فيما تقدم ، وفي المنتهى
بعد ذكر الصحيح أنه مخالف للاجماع ، فإن أحدا لم يوجب غسل العضد ، فيحمل
على الاستحباب ، ومثله في الحكم بالاستحباب عن نهاية الإحكام والذكرى ، وقد عرفت
أن ما ذكرناه سابقا أولى وهو إرادة غسل طرف العضد بناء على أن المرفق مجموع العظمين ،
ويحمل قوله : ( قطعت من المرفق ) على إرادة المفصل ، فتأمل . ويحتمل تقديم ما ذكروه
ترجيحا لمجازية الندب على غيره ، سيما بعد ظهور قوله ( عليه السلام ) : ( ما بقي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 49 - من أبواب الوضوء - حديث 3 - 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 49 - من أبواب الوضوء - حديث 3 - 4
( 3 ) غوالي اللئالي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام )