تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وباطلاق الأخبار المتقدمة ، لكن الأقوى خلافه ، لما عرفت من الأصل والاجماع المنقول ، بل يمكن دعوى تحصيله ، ولعل ابن الجنيد يريد طرف العضد بناء منه على أنه من المرفق كما ذكرناه سابقا ، والحاصل أنه لا إشكال في وجوب غسل المرفق لو بقي وحده بناء على المختار من كون وجوبه أصليا ، أما لو لم يبق منه شئ فهل يستحب غسل العضد تماما أو يجب أو يستحب غسل مخصوص محل القطع أو مسحه ؟ وجوه ، وبعضها أقوال ، وقد عرفت أن القول بالاستحباب في تمام العضد لا يخلو من وجه ، لظاهر الصحيح المتقدم إلا أن الأقوى حمله على ما تقدم ، فتأمل جيدا .
( ولو كان له ذراعان دون المرفق أو أصابع زائدة أو لحم نابت ) أو غير ذلك ( وجب غسل الجميع ) بلا خلاف أجده في ذلك ، بل في شرح الدروس الاجماع عليه على الظاهر ، وفي المدارك لا ريب في وجوب غسل ما دون المرفق كله وإن لم تتميز الزيادة ، وبه صرح في المعتبر والإرشاد والتحرير والمنتهى والمختلف والقواعد والدروس وظاهر جامع المقاصد وغيرها ، وعن المبسوط على اختلاف في الأمثلة غير قادح ، ومنه يعلم حكم جميع ذلك لو كان في الوجه ، وقد يستدل عليه بأنه من جملة أجزاء ما يجب غسله أو كالجزء ، فأشبه الثالول ، وبالأمر بالغسل من المرفق إلى رؤوس الأصابع ولم يستثن شيئا ، وبصدق اسم اليد عرفا على مجموع ذلك ، وبأنه بدل عن المحل النابت فيه ، وبان ما علاه جلد محل الفرض ، ونحو ذلك مع مراعاة الاحتياط . لكنه لا يخفى عليك ما في الجميع بالنسبة إلى بعض أفراد الدعوى .
( ولو كان ) شئ من ذلك ( فوق المرفق لم يجب غسله ) قطعا ، لأصالة البراءة مع الخروج عن محل الفرض ، ولا إشكال فيه كما في المدارك ، وهو خيرة ما سمعت من الكتب المتقدمة صريحا في بعض وظهورا في آخر ، ومقتضى الاطلاق كما صرح به بعضهم عدم الفرق بين كونها محاذية لمحل الفرض وعدمه ، خلافا لما نقل عن الشافعي من إيجاب غسل المحاذي ، وهو ضعيف ، كما أن قضية الاطلاق الأول وجوب غسل
جواهر الكلام — صفحة 166 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني