تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ما كان في محل الفرض وإن تدلى على غيره أو طال حتى زاد على المحل ، ولا ينافي ذلك ما ذكره العلامة ( رحمه الله ) في التحرير والمنتهى من أنه " لو انقلعت جلدة من غير محل الفرض حتى تدلت في محل الفرض وجب غسلها ، وبالعكس لا يجب نافيا للخلاف في الثاني في المنتهى " لأن الظاهر أن مراده بالانقلاع انقلاعا ممتدا بحيث انكشط بعض ما في المحل معها ، أو ما في الخارج بمعنى أنه لم يبق أصلها في محل الفرض أو في غيره بخلاف ما نحن فيه ، لكنه في كشف اللثام قال : " لو لم يخرج بالانكشاط عن المحل ولكن تدلت في غيره وجب غسل ما بقي منها في المحل قطعا ، وفي الخارج المتدلي وجهان من الخروج ومن الاتحاد كالظفر الطويل " فيحتمل أن يجئ مثله في المقام في الصورة الأولى وهي ما خرج بعض اللحم النابت فيما دون المرفق حتى تدلى في غير المحل ، لكن الأقوى وجوب غسل الجميع كما هو مقتضى الاطلاق ، والأمر سهل . ثم إن مقتضى عبارة المصنف وما ماثلها عدم الوجوب لو نبت شئ من الأشياء المتقدمة من المرفق ، والأقوى الوجوب لما عرفت من عدم الفرق بينه وبين ما دونه ، وما يقال : إن العمدة ظهور الاجماع هناك ، وهو مفقود في المقام فيه أن التأمل في كلامهم سيما ما ذكروه من الأدلة يقضي بالتساوي بينهما .
( ولو كان ) يد ( زائدة وجب غسلها ) سواء كانت دون المرفق أو فوقه أو فيه كما صرح به في المختلف ، بل كاد يكون صريح الإرشاد أيضا كما عن التلخيص ومحتمل التذكرة ، ويظهر من آخرين إيجاب غسل اليد إن كانت دون المرفق أو اشتبهت بالأصلية للتساوي في البطش والمقدار ونحو ذلك ، أما إذا علم زيادتها وكانت فوق المرفق سقط غسلها ، واختاره في القواعد والتحرير والمنتهى والدروس وظاهر جامع المقاصد ، وأطلق في المعتبر كما عن المبسوط عدم وجوب غسل اليد فوق المرفق ويمكن إرادتهما المتميزة لاطلاق اسم الزيادة عليها في المعتبر ، مع احتمال أن يريد بها الزيادة في أصل الخلقة . حجة الأول - مضافا إلى موافقته