ما كان في محل الفرض وإن تدلى على غيره أو طال حتى زاد على المحل ، ولا ينافي ذلك
ما ذكره العلامة ( رحمه الله ) في التحرير والمنتهى من أنه " لو انقلعت جلدة من غير محل
الفرض حتى تدلت في محل الفرض وجب غسلها ، وبالعكس لا يجب نافيا للخلاف في
الثاني في المنتهى " لأن الظاهر أن مراده بالانقلاع انقلاعا ممتدا بحيث انكشط بعض
ما في المحل معها ، أو ما في الخارج بمعنى أنه لم يبق أصلها في محل الفرض أو في غيره بخلاف
ما نحن فيه ، لكنه في كشف اللثام قال : " لو لم يخرج بالانكشاط عن المحل ولكن
تدلت في غيره وجب غسل ما بقي منها في المحل قطعا ، وفي الخارج المتدلي وجهان من
الخروج ومن الاتحاد كالظفر الطويل " فيحتمل أن يجئ مثله في المقام في الصورة الأولى
وهي ما خرج بعض اللحم النابت فيما دون المرفق حتى تدلى في غير المحل ، لكن الأقوى
وجوب غسل الجميع كما هو مقتضى الاطلاق ، والأمر سهل . ثم إن مقتضى عبارة المصنف
وما ماثلها عدم الوجوب لو نبت شئ من الأشياء المتقدمة من المرفق ، والأقوى الوجوب
لما عرفت من عدم الفرق بينه وبين ما دونه ، وما يقال : إن العمدة ظهور الاجماع هناك ،
وهو مفقود في المقام فيه أن التأمل في كلامهم سيما ما ذكروه من الأدلة يقضي
بالتساوي بينهما .
( ولو كان ) يد ( زائدة وجب غسلها ) سواء كانت دون المرفق أو فوقه أو
فيه كما صرح به في المختلف ، بل كاد يكون صريح الإرشاد أيضا كما عن التلخيص
ومحتمل التذكرة ، ويظهر من آخرين إيجاب غسل اليد إن كانت دون المرفق
أو اشتبهت بالأصلية للتساوي في البطش والمقدار ونحو ذلك ، أما إذا علم زيادتها
وكانت فوق المرفق سقط غسلها ، واختاره في القواعد والتحرير والمنتهى
والدروس وظاهر جامع المقاصد ، وأطلق في المعتبر كما عن المبسوط عدم وجوب
غسل اليد فوق المرفق ويمكن إرادتهما المتميزة لاطلاق اسم الزيادة عليها في المعتبر ،
مع احتمال أن يريد بها الزيادة في أصل الخلقة . حجة الأول - مضافا إلى موافقته