تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
غسله ، وظاهرهم أنه لا تناله الإصبعان ، وفي الدروس وجامع المقاصد وعن الذكرى أن غسله أحوط ، ولعله خروجا عن شبهة الخلاف ، فيكون لذلك مستحبا ، ولا ينافيه ما في المنتهى والتحرير أنه لا يستحب . بل في الأخير أنه يحرم إن اعتقده ، لأن الظاهر إرادة نفي الاستحباب الذاتي لا الاحتياطي . ومما ذكرنا تعلم أنه لا إشكال في عدم وجوب غسل البياض الذي بين الأذن والعذار ، وأما العارض فقيل بدخوله كما اختاره الشهيدان ، بل قطع أولهما به كما عن ثانيهما نقل الاجماع عليه ، وعن أبي على أن كلامه يعطي الدخول ، وذهب العلامة في المنتهى إلى خروجه ، وعنه في النهاية التفصيل بين ما شملته الإصبعان منه وما لم تشملاه منهما . قلت لا ينبغي الاشكال في وجوب غسل الأسفل منه لتناول الإصبعين له ، وأما أعلاه فهما ينالان شيئا من عرضه إن قلنا بتسمية ذلك عارضا ولا يشملانه تماما قطعا . وما في المدارك - من الايراد على الاستدلال هنا بشمول الإصبعين بأن ذلك إنما يعتبر في وسط التدوير من الوجه وإلا لوجب غسل ما تناولاه وإن تجاوز وهو باطل إجماعا - مدفوع بأنه مناف لظاهر الرواية ، بل صريحها من الاعتبار بهذا التحديد في سائر الوجه ، كاندفاع ما أورده بأن المراد ما تناولاه من أجزاء الوجه كما هو صريح الرواية ، فيخرج المعلوم منه أنه ليس منه ، وأنت إذا أحطت خبرا بما قدمناه في العذار تعرف خصوص ما يتعلق بالمقام ، فلا حاجة إلى الإعادة ، وأما مواضع التحذيف على ما عرفت من تفسيرها فأدخلها بعضهم ، وأخرجها آخرون ، وليس ذلك من جهة شمول الإصبعين وعدمه ، بل لكونها منابت من القصاص أولا ، ولعل الأظهر دخولها ، لأنها كما عرفت منابت الشعر الخفيف ، والظاهر عدم دخولها في مسمى شعر الرأس ، كما يشعر به سبب تسميتها بذلك من كثرة حذف الشعر فيها من النساء والمترفين ، . مع تأيده بالاحتياط ، إذا عرفت ذلك كله ظهر لك ما ذكره البهائي في دائرته وما فيه ، لكن من المعلوم أنه يجب في جميع ما ذكرنا من الحد الطولي والعرضي إدخال بعض الزائد على المحدود من باب المقدمة