يده اليمنى ، فأخذ كفا من ماء ، فأسدلها على وجهه من أعلى الوجه " إلى آخره . وما في
الصحيح أو الحسن عنه ( عليه السلام ) ( 1 ) أيضا أنه ( صلى الله عليه وآله ) " غرف ملأها ماء ، فوضعها على
جبهته " وعن تفسير العياشي أنه " غرف غرفة فصبها على جبهته فغسل جبهته " مع أن
العلامة في المنتهى وعن الشهيد في الذكرى أنهما قالا بعد الصحيح الأول : روي عنه
( عليه السلام ) ( 2 ) أنه ( صلى الله عليه وآله ) قال بعد ما توضأ : " إن هذا وضوء لا يقبل
الله الصلاة إلا به " وفي الوسائل عن قرب الإسناد عن أبي جرير الرقاشي ( 3 ) قال :
قلت لأبي الحسن موسى ( عليه السلام ) : " كيف أتوضأ للصلاة ، فقال لا تعمق في
الوضوء ، ولا تلطم وجهك بالماء لطما ، ولكن اغسله من أعلى وجهك إلى أسفله بالماء
مسحا ، وكذلك فامسح على ذراعيك ورأسك وقدميك " بل قد يقال : إنا في غنية
عن الأخبار البيانية ، للقطع بأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يغسل مبتدءا
من الأعلى لكونه إما واجبا أو راجحا مع كراهة النكس كما يقوله الخصم ، وهو لا يفعل
المكروه ، ولا يترك الراجح ، فلما علمنا ذلك وجب التأسي بفعله ، لكن في المدارك كما
عن الأردبيلي والبهائي التنظر فيه ، وتبعهم عليه بعض من تأخر عنهم بأنه " من الجائز
أن يكون ابتداؤه بالأعلى لكونه أحد جزئيات مطلق الغسل المأمور به لا لوجوبه بخصوصه ،
فإن امتثال الأمر الكلي يتحقق بفعل جزئي من جزئياته ، ولا إجمال في غسل الوجه
حتى يكون فعله بيانا له ، فيجب اتباعه ، وأما النقل الذي ذكر فمرسل ، وبذلك
يجاب عن الأخير ، مع إمكان التزام جواز كون البدأة بالأسفل وإن كان مكروها
لبيان الجواز " انتهى .
واعترضه في الحدائق بوجوه ستة ، لكن كثيرا منها بمعزل عن الورود عليه ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الوضوء - حديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الوضوء - حديث 11
( 3 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الوضوء - حديث 22