بحدود ويؤخذ على نسبة تلك الحدود من غيره ، لا أن معنى الرجوع إليه أنه يؤخذ
مقدار أصابع المستوي من الوجه العريض جدا ، إذ على ذلك يخرج كثير من مسمى
الوجه بحيث يقطع بعدم الاجتزاء به ونحو هؤلاء في الرجوع إلى المستوي ، كذلك
من لم يكن تسطيح جبهته أو خديه أو علو أنفه أو هبوطه على المتعارف ، فإن الجميع
يرجع إلى المستوى على حسب ما ذكرنا .
( ويجب أن يغسل ) جميع ما تقدم بيانه من الوجه مبتدء ( من أعلى الوجه إلى
الذقن ، ولو ) خالف و ( غسل منكوسا لم يجز على الأظهر ) كما في صريح المبسوط والمعتبر
والمنتهى والقواعد والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد وظاهر المقنعة والوسيلة والتنقيح ،
ونسبه في المختلف إلى سلار وابن أبي عقيل وابن الجنيد ، وقال : إنه رواه ابن بابويه
في كتابه ، وأنه ظاهر أبي الصلاح لكن ما وصل إلي من عبارة المراسم لا ظهور فيها بذلك
كعبارة المهذب والكافي ، وأما الغنية فصريحة في إرادة التحديد ، ولعله لذا لم ينقل
عنهم في كشف اللثام ، فلاحظ وتأمل . ونقله في التنقيح عن المرتضى في أحد قوليه
ونسبه في المدارك ، وعن غيره إلى الشهرة بين الأصحاب ، وفي التنقيح وعن التذكرة
إلى الأكثر ، بل في بعض حواشي الألفية الاتفاق عليه ، وخالف في ذلك فحكم بالصحة
ابن إدريس في السرائر ، كما عن المرتضى في المصباح ، ويظهر من جملة من متأخري
المتأخرين الميل إليه ، بل ربما كان ظاهر من أطلق غسل الوجه ، والأول هو الأقوى
لحكاية الباقر ( عليه السلام ) وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في عدة أخبار ، ففي
بعضها ( 1 ) أنه ( صلى الله عليه وآله ) " أخذ كفا من ماء وصبه على وجهه " وفي آخر ( 2 )
" فأسدله على وجهه " وأظهر منهما ما في الصحيح عن زرارة ( 3 ) قال : " حكى أبو جعفر
( عليه السلام ) وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فدعا بقدح من ماء ، فأدخل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الوضوء - حديث 7 - 6
( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الوضوء - حديث 7 - 6
( 3 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الوضوء - حديث 10