تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
بحدود ويؤخذ على نسبة تلك الحدود من غيره ، لا أن معنى الرجوع إليه أنه يؤخذ مقدار أصابع المستوي من الوجه العريض جدا ، إذ على ذلك يخرج كثير من مسمى الوجه بحيث يقطع بعدم الاجتزاء به ونحو هؤلاء في الرجوع إلى المستوي ، كذلك من لم يكن تسطيح جبهته أو خديه أو علو أنفه أو هبوطه على المتعارف ، فإن الجميع يرجع إلى المستوى على حسب ما ذكرنا .
( ويجب أن يغسل ) جميع ما تقدم بيانه من الوجه مبتدء ( من أعلى الوجه إلى الذقن ، ولو ) خالف و ( غسل منكوسا لم يجز على الأظهر ) كما في صريح المبسوط والمعتبر والمنتهى والقواعد والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد وظاهر المقنعة والوسيلة والتنقيح ، ونسبه في المختلف إلى سلار وابن أبي عقيل وابن الجنيد ، وقال : إنه رواه ابن بابويه في كتابه ، وأنه ظاهر أبي الصلاح لكن ما وصل إلي من عبارة المراسم لا ظهور فيها بذلك كعبارة المهذب والكافي ، وأما الغنية فصريحة في إرادة التحديد ، ولعله لذا لم ينقل عنهم في كشف اللثام ، فلاحظ وتأمل . ونقله في التنقيح عن المرتضى في أحد قوليه ونسبه في المدارك ، وعن غيره إلى الشهرة بين الأصحاب ، وفي التنقيح وعن التذكرة إلى الأكثر ، بل في بعض حواشي الألفية الاتفاق عليه ، وخالف في ذلك فحكم بالصحة ابن إدريس في السرائر ، كما عن المرتضى في المصباح ، ويظهر من جملة من متأخري المتأخرين الميل إليه ، بل ربما كان ظاهر من أطلق غسل الوجه ، والأول هو الأقوى لحكاية الباقر ( عليه السلام ) وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في عدة أخبار ، ففي بعضها ( 1 ) أنه ( صلى الله عليه وآله ) " أخذ كفا من ماء وصبه على وجهه " وفي آخر ( 2 ) " فأسدله على وجهه " وأظهر منهما ما في الصحيح عن زرارة ( 3 ) قال : " حكى أبو جعفر ( عليه السلام ) وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فدعا بقدح من ماء ، فأدخل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الوضوء - حديث 7 - 6 ( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الوضوء - حديث 7 - 6 ( 3 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الوضوء - حديث 10
جواهر الكلام — صفحة 148 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني