الإبل مواضع اخفافها " بناء على إرادة طلوع الشمس من الاشراق فيه بقرينة تمام
الخبر قال أبو عبد الله عليه السلام ( 1 ) " كان أهل الجاهلية يقولون أشرق ثبير يعنون
الشمس كما تسفر وإنما أفاض رسول الله صلى الله عليه وآله خلاف أهل الجاهلية " الحديث
واضح الضعف ، خصوصا بعد ما سمعت سابقا عن المنتهى والتذكرة من
الاجماع على عدم إثمه لو دفع قبل الاسفار بعد طلوع الفجر أو قبل طلوع الشمس .
( ولكن لا يجوز وادي محسر إلا بعد طلوعها ) للنهي عنه فيما سمعته
من حسن هشام بن الحكم ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام إلا أن المنساق من ذلك عدم
قطعه والخروج منه ، ولكن الأصحاب فهموا منه عدم الدخول فيه حرمة أو
كراهة على البحث السابق .
( و ) أما ( الإمام ) فينبغي له أن ( يتأخر حتى تطلع ) الشمس كما صرح
به غير واحد ، لقول الصادق عليه السلام في خبر جميل ( 3 ) السابق " ينبغي للإمام أن
يقف بجمع حتى تطلع الشمس ، وسائر الناس إن شاؤوا عجلوا وإن شاؤوا أخروا "
بل عن الشيخ وابن حمزة والقاضي وظاهرا بني زهرة وسعيد الوجوب المنافي
للأصل وظاهر الخبر المزبور وغيره ، فلا ريب في ضعفه ، كضعف المحكي عن
ابن إدريس من استحباب ذلك أيضا لغير الإمام المنافي لما عرفت ، والله العالم .
( و ) يستحب ( السعي ) بمعنى الهرولة أي الاسراع في المشي للماشي ،
وتحريك الدابة للراكب ( بوادي محسر وهو يقول : اللهم سلم عهدي واقبل توبتي
وأجب دعوتي واخلفني في من تركت بعدي ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع
بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص ( 4 ) التي منها قول الصادق عليه السلام في صحيح
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 5 - 2 - 4
( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 5 - 2 - 4
( 3 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 5 - 2 - 4
( 4 ) الوسائل الباب 13 و 14 من أبواب الوقوف بالمشعر