آدم " وفي خبر ابن سنان ( 1 ) المروي عن العلل عن الرضا ( عليه السلام ) " لما سئل
عن ذلك قال : لأن جبرئيل ( عليه السلام ) قال هناك لإبراهيم ( عليه السلام ) :
تمن على ربك ما شئت ، فتمنى أن يجعل الله مكان ولده إسماعيل كبشا يأمره
بذبحه فداء له ، فأعطاه الله مناه " .
وكيف كان ( فإذا هبط إلى منى ) ففي المتن ( استحب له الدعاء بالمرسوم )
لكن لم أقف على دعاء مأثور في ذلك كما اعترف به في المدارك ( ومناسكه
بها يوم النحر ثلاثة : رمي جمرة العقبة ثم الذبح ثم الحلق
أما الأول ) فقد صرح به
ابنا إدريس وسعيد ومن تأخر عنهما ، بل عن المنتهى والتذكرة لا نعلم فيه
خلافا ، بل في السرائر لا خلاف فيه بين أصحابنا ، ولا أظن أحدا من المسلمين
يخالف فيه ، وقد يشتبه على بعض أصحابنا ويعتقد أنه مسنون غير واجب لما
يجده من كلام بعض المصنفين وعبارة موهمة أوردها في كتابه ، ويقلد المسطور
بغير فكر ولا نظر ، وهذا غاية الخطأ وضد الصواب ، فإن شيخنا قال في الجمل :
والرمي مسنون فظن من يقف على هذه العبارة أنه مندوب ، وإنما أراد الشيخ
بقوله : مسنون أن فرضه علم من السنة ، لأن القران لا يدل على ذلك ، وكأنه
أشار بذلك إلى ابن حمزة في الوسيلة حيث قال : والرمي واجب عند أبي يعلى
( رحمه الله ) مندوب إليه عند الشيخ أبي جعفر ( رحمه الله ) وفي كشف اللثام
الذي نص عليه أبو يعلى في المراسم وجوب رمي الجمار ، وقال الحلبي : فإن أخل
برمي الجمار أو بشئ منه ابتداء أو قضاء أثم بذلك ، ووجب عليه تلافي ما فاته
وحجه ماض ، وهذان الكلامان يحتملان العموم لرمي جمرة العقبة يوم النحر
هامش
( 1 ) علل الشرائع الباب 172 من ج 2 الحديث 2 ج 2 ص 120
المطبوعة بطهران عام 1378